تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
السعادة والشّقاوة « 1 » .

المسئلة السادسة في أقسام السعداء

أربعة فصول « 2 » .

[ الفصل الرّابع عشر [ في أنّ العارفين المستكملين في القوّة النّظريّة والمتنزّهين عن العلائق النّفسانيّة ، إذا تخلّصت نفوسهم عن مقارنة البدن خلصت إلى عالم القدس وكملت لذّاتها وسعاداتها ] ]

تنبيه : والعارفون المتنزّهون إذا وضع عنهم درن « 3 » مقارنة « 4 » البدن ، وانفكّوا عن الشّواغل ، خلصوا إلى عالم القدس والسعادة ، وانتقشوا بالكمال الأعلى ، وحصلت لهم اللذّة العليا ، وقد عرفتها . التّفسير : المراد بالعارفين المستكملون « 5 » في القوّة النّظريّة ، وبالمتنزّهين المجرّدون « 6 » عن العلائق النّفسانيّة . فالنّفوس إذا كانت مستجمعة للأمرين ، فإذا تخلّصت عن مقارنة البدن وانفكّت عن الاشتغال بتدبيره ، خلصت إلى عالم القدس وكملت لذّاتها وسعاداتها على ما مرّ بيانه فيما قبل .

[ الفصل الخامس عشر [ في أنّ البهجة الحاصلة للنّفوس السعيدة غير مختصّة بما بعد الموت ، بل هي حاصلة أيضا قبل الموت ] ]

تنبيه : وليس هذا الالتذاذ مفقودا من كلّ وجه والنّفس في البدن ، بل المنغمسون في تأمّل الجبروت ، المعرضون عن الشّواغل ، يصيبون وهم في الأبدان من هذه اللّذّة خظّا وافرا ، قد يتمكّن منهم ، فيشغلهم عن كلّ شئ . التّفسير : البهجة الحاصلة للنّفوس السعيدة المنزّهة « 7 » غير مختصّة بما بعد الموت « 8 » ، بل هي حاصلة أيضا قبل الموت . فإنّ العلماء المحقّقين النّاظرين في الأمور الإلهيّة يجدون عند صفاء أذهانهم عمّا سوى اللّه ، واستغراقها في معرفة اللّه تعالى ، من هذه اللّذّات ما لا يمكن وصفها ، ويضيق
هامش
( 1 ) - والشّقاوة : - س .
( 2 ) - أربعة فصول : - ط ، م .
( 3 ) - درن : وزر م ، مص ، وأيضا وهكذا على هامش س ولكن في المتن « وزر » .
( 4 ) - مقارنة : مفارقة س .
( 5 ) - المراد . . . المستكملون : أراد . . . المستكملين ط ، م ، مص .
( 6 ) - المجرّدون : المجرّدين ط ، م ، مص . : المحرزون مج .
( 7 ) - المنزّهة : المتبرهنة مج .
( 8 ) - الموت : موت البدن مج .