متفضّلا أو مستحقّا للمدح . فما جلّ عن ذلك ، ففعله أجلّ من « 1 » الحركة والإرادة .
التّفسير « 2 » : لمّا أقام الدلالة على أنّ كلّ من قصد إلى فعل فإنّه « 3 » لا بدّ وأن يكون له فيه غرض ، سواء كان ذلك الفاعل « 4 » متحرّكا ، أو لم يكن ؛ فما « 5 » استحال أن يكون له غرض استحال أن « 6 » يكون له فعل « 7 » بالإرادة « 8 » ؛ لأنّ استثناء نقيض التّالى ينتج لا محالة نقيض المقدّم .
[ الفصل الثّامن [ في أنّ حسن الفعل لا مدخل له في أن يختاره الغنىّ ] ]
وهم وتنبيه : اعلم أنّ ما يقال : من « 9 » أنّ فعل الخير واجب حسن في نفسه ؛ شئ لا مدخل له في أن يختاره الغنىّ إلّا أن يكون الإتيان بذلك الحسن ينزّهه ويمجّده ويزكّيه ، ويكون تركه ينقص منه ، ويثلمه . وكلّ هذا « 10 » ضدّ الغنىّ .
التّفسير : تقرير هذا السؤال أن يقال : لم لا يجوز أن يقال : المريد اختار إيجاد ذلك الشّىء لا لغرض عائد إليه ، ولا لغرض عائد « 11 » إلى غيره ، بل لأنّ ذلك الشّىء في نفسه على صفة لأجلها يجب على الحكيم إيجاده ؟
والجواب : هب « 12 » أنّ ذلك الفعل في نفسه كذلك ، ولكنّه محال « 13 » لو أتى به الفاعل المختار لكان فاعلا للأحسن الأليق « 14 » ، ولو لم يأت به لم يكن كذلك . فحينئذ يكون الفاعل مستفيدا بفعله كمالا ودفع نقص « 15 » ، وحينئذ يعود الإلزام .
[ الفصل التّاسع [ في تفسير عناية اللّه تعالى بالمخلوقات ] ]
إشارة : لا تجد إن طلبت مخلصا إلّا أن تقول : إنّ تمثّل النّظام الكلّى في العلم السابق ، مع وقته الواجب اللّائق ، يفيض منه ذلك النّظام على ترتيبه في « 16 » تفاصيله معقولا فيضانه . وذلك هو العناية .
هامش
( 1 ) - من : عن م .
( 2 ) - التّفسير : + أقول مص .
( 3 ) - فإنّه : - مج .
( 4 ) - الفاعل : الفعل مج .
( 5 ) - فما : فلمّا مج .
( 6 ) - أن يكون له غرض استحال أن : - م .
( 7 ) - له فعل : فعله ط ، م . : فاعلا مج .
( 8 ) - له فعل بالإرادة : له إرادة س .
( 9 ) - من : - س .
( 10 ) - هذا : ذلك م .
( 11 ) - لغرض عائد : - ط ، م .
( 12 ) - هب : ثبت مج .
( 13 ) - محال : بحال م .
( 14 ) - للأحسن الأليق : للأليق الأحسن مص . : للأليق ط ، م .
( 15 ) - نقص : تنقيص ط .
( 16 ) - في : ومص .