هو الأولى والأحسن به « 1 » مضافا . فهو مسلوب كمال ما ، يفتقر فيه إلى كسب .
التّفسير : الغرض منه « 2 » إبطال « 3 » قول من قال « 4 » : اللّه « 5 » تعالى أنّما خلق العالم لأنّ « 6 » الاحسان أولى من تركه . واحتجّ على إبطاله بأنّه إذا كان ذلك الفعل أليق به من أن لا يفعله ، فلو لم يفعله « 7 » لم يحصل له ما هو الأولى « 8 » . فهو على هذا التّقدير قد « 9 » استفاد بذلك الفعل تلك الأولويّة ، وكان فقيرا في ذاته محتاجا إلى الكسب .
ولقائل أن يقول : إن عنيت بكونه فقيرا محتاجا إلى الكسب أنّه لمّا فعل هذا الفعل فقد حصلت الأولويّة له ، ولو لم يفعله لم تحصل ، فحينئذ يصير المقدّم والتّالى شيئا واحدا ، ويكون المعنى : أنّه لو فعل لأجل أن تحصل له تلك الأولويّة لكان فاعلا لأجل أن تحصل له تلك الأولويّة . وإن عنيت به شيئا آخر فلا بدّ من بيانه ليمكننا أن نتكلّم عليه بالرّدّ والقبول .
[ الفصل الثّالث [ في بيان أنّ العالي لا يفعل شيئا لما تحتها ] ]
تنبيه : فما أقبح « 10 » ما يقال : « 11 » من « 12 » أنّ الأمور العالية تحاول أن تفعل شيئا لما تحتها لأنّ ذلك أحسن بها ، ولتكون « 13 » فعّالة للجميل ، وأنّ ذلك من المحاسن والأمور اللّائقة بالأشياء الشّريفة ، وأنّ « 14 » الأوّل الحقّ يفعل شيئا لأجل شئ ، وأنّ لفعله لمّيّة .
التّفسير « 15 » : هذا الفصل مشتمل على ذكر النّتائج « 16 » اللّازمة من الحجّة الّتى قرّرناها فيما تقدّم وهي الرّدّ على من يقول : إنّ اللّه تعالى أنّما يفعل الفعل المخصوص ليستحقّ المدح والثّناء بفعله أو لئلّا يستحقّ الذمّ ، وإنّ الأفلاك أنّما تتحرّك لأجل العناية بالسّافلات .
هامش
( 1 ) - به : + ومص .
( 2 ) - منه : فيه مص .
( 3 ) - إبطال : - س .
( 4 ) - قال : + إنّ ط .
( 5 ) - اللّه : إنّ اللّه ط . : + سبحانه ومج ، مص .
( 6 ) - لأنّ : + فعل م .
( 7 ) - لم يفعله : لم يفعل س .
( 8 ) - الأولى : أولى م ، مج ، مص .
( 9 ) - قد : فقد ط ، م .
( 10 ) - فما أقبح : ما أقبح س . : فما قبح مص .
( 11 ) - ما يقال : أن يقال ط .
( 12 ) - من : - س .
( 13 ) - لتكون : تكون مص .
( 14 ) - وأنّ : فإنّ مص .
( 15 ) - التّفسير : + أقول مص .
( 16 ) - النّتائج : القبائح ط .