تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
من سبب . وأمّا القول الثّالث وهو أنّ القادر كاف في التّرجيح ، فالشّيخ قنع في إبطاله بدعوى الضرورة في أنّ كلّ ممكن فلا بدّ له من سبب ، والخصوم ينازعون فيه « 1 » في الصّور المعدودة . واعلم أنّ الجواب عن هذا الكلام أنّه تعالى فاعل مختار ، فلا جرم أنّه تعالى « 2 » أراد إحداث العالم في الوقت المخصوص دون ما قبله وما بعده ، فلئن « 3 » قالوا : ولم أراد « 4 » على هذا الوجه دون سائر الوجوه ؟ فاعلم أنّ لنا في الجواب عن ذلك وجوها ومعارضات استقصينا القول فيها « 5 » في سائر كتبنا . وقول الشّيخ : « واجب الوجود بذاته « 6 » واجب الوجود في جميع صفاته وأحواله « 7 » الأوّليّة » ؛ فيه فائدة ؛ لأنّ واجب الوجود بذاته ليس واجب الوجود في جميع صفاته على الإطلاق ؛ لأنّ من جملة صفاته الإضافات . فإنّه « 8 » تعالى « 9 » تارة يكون قبل ، وتارة يكون بعد ، وتارة يكون مع . وهذه الصّفات متزايلة ، فلا يمكن إطلاق القول بأنّ واجب الوجود « 10 » بذاته واجب الوجود في جميع صفاته . بلى « 11 » إنّه واجب الوجود في جميع صفاته الأوّليّة « 12 » . وأمّا الإضافات فإنّها لا تكون « 13 » صفات أوّليّة ، بل هي صفات ثانيّة « 14 » عارضة للذّات بسبب الصّفات الأول . وأمّا قوله : « وإنّه لن « 15 » يتميّز في العدم الصّريح حال ، الأولى فيها به « 16 » أن لا يوجد شيئا ، أو بالأشياء أن لا توجد عنه أصلا ، وحال بخلافها » ؛ فاعلم أنّ المراد منه الرّدّ على من قال : إنّما « 17 » حدث في ذلك الوقت لأنّه صار أصلح ، أو لأنّه « 18 » صار ممكنا . وتقريره أنّ العدم الصّرف لا تفاوت فيه « 19 » ولا اختلاف ، وإذا كان كذلك استحال اختصاص ذلك الوقت بحصول الإمكان أو « 20 » الأصلحيّة « 21 » فيه دون سائر الأوقات . ثمّ إنّه بنى بناء « 22 » على هذه المقدّمة . « 23 » أيضا : أنّه يستحيل اختصاص الوقت المعيّن بإرادة متجدّدة « 24 » ، أو طبيعة متجدّدة ، أو زوال قبح ، أو زوال امتناع . وبالجملة فلمّا استحال وقوع الاختلاف في العدم الصّرف استحال أن يختصّ وقت منه بأمر « 25 » دون سائر الأوقات ، سواء
هامش
( 1 ) - فيه : - ط .
( 2 ) - تعالى : + ما ط .
( 3 ) - فلئن : فإن مج .
( 4 ) - أراد : + إحداث العالم م .
( 5 ) - استقصينا القول فيها : استقصيناها س .
( 6 ) - واجب الوجود بذاته : - م .
( 7 ) - صفاته وأحواله : جهاته وصفاته س .
( 8 ) - فإنّه : لأنّه مج .
( 9 ) - تعالى : يقال ط .
( 10 ) - الوجود : - م .
( 11 ) - بلى : بل س .
( 12 ) - الأوّليّة : + فحسب ط .
( 13 ) - الإضافات فإنّها لا تكون : الأصناف فلا يكون م .
( 14 ) - ثانيّة : ثانويّة مص .
( 15 ) - لن : لا ط ، م ، مج ، مص .
( 16 ) - فيها به : به منها م ، مج .
( 17 ) - إنّما : إنّه س .
( 18 ) - أو لأنّه : أنّه س .
( 19 ) - فيه : + أصلا مص .
( 20 ) - أو : ومص .
( 21 ) - الأصلحيّة : المصلحة س .
( 22 ) - بناء : - مص .
( 23 ) - المقدّمة : المقدّمات س .
( 24 ) - متجدّدة : متّحدة مص .
( 25 ) - بأمر : - ط .