قادرا . وأمّا الفلاسفة فقد اتّفقوا على أنّ الأزلىّ يستحيل أن يكون فعلا لفاعل « 1 » لا يفعل إلّا بالقصد والاختيار . وإذا كان « 2 » كذلك ظهر حصول الاتّفاق على أنّ كون الشّىء أزليّا ينافي افتقاره إلى القادر المختار ، ولا ينافي افتقاره إلى العلّة الموجبة . وإذا كان الأمر كذلك ظهر أنّه لا خلاف في هذه المسئلة .
بقي الخلاف في أنّ العالم بتقدير كونه معلول علّة أزليّة « 3 » هل يسمّى فعلا وهل تسمّى تلك العلّة فاعلا ؟ لكنّ الخلاف في ذلك ليس إلّا في اللّفظ المحض واللّغة الصّرفة ، والمرجع فيه إلى أهل اللّغة . فظهر أنّ الكلام في هذا الموضع قليل الفائدة جدّا ، وأنّ بتقدير أن يكون كثير الفائدة لكنّ الشّيخ اطنب فيما لا حاجة إليه وأهمل ما يحتاج إليه « 4 » .
المسئلة الثّانية في أنّ كلّ حادث مسبوق بزمان لا أوّل له « 5 »
فصل واحد .
[ الفصل الرّابع [ في الاستدلال على وجود الزّمان ] ]
تنبيه « 6 » : الحادث ، بعد ما لم يكن ، له قبل لم يكن فيه ، ليس كقبليّة الواحد الّتى هي على الاثنين الّتى قد يكون بها ما هو قبل وما هو بعد معا في حصول الوجود . بل قبليّة قبل « 7 » لا تثبت مع البعد ، ومثل هذا ففيه أيضا « 8 » تجدّد بعديّة بعد قبليّة باطلة . وليس تلك القبليّة هي نفس العدم ، فقد يكون العدم بعد . ولا ذات الفاعل ، فقد تكون قبل ، ومع ، وبعد . فهو شئ آخر لا يزال فيه تجدّد وتصرّم على الاتّصال . وقد علمت أنّ مثل هذا الاتّصال الّذى يوازى الحركات في المقادير لن « 9 » يتألّف من غير منقسمات .
هامش
( 1 ) - لفاعل : للفاعل مص . : + مختار س .
( 2 ) - كان : + الأمر مج ، مص .
( 3 ) - أزليّة : أوّليّة مج .
( 4 ) - إليه : + واللّه الموفّق ط . : + وباللّه التّوفيق مج .
( 5 ) - لا أوّل له : لا إلى أوّل ط ، مج ، م .
( 5 ) - لا أوّل له : لا إلى أوّل ط ، مج ، م .
( 6 ) - ما يحتاج إليه . . . تنبيه : ثابتة على الهامش بخطّ جديد م .
( 7 ) - قبل : + أيضا مص .
( 8 ) - أيضا : - مص .
( 9 ) - لن : أن لا م .