تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الوجود لا يقال على كثرة بوجه . التّفسير : هذا الكلام « 1 » غنىّ عن الشّرح .

المسئلة الخامسة في تنزيه ذات واجب الوجود تعالى عن الكثرة

خمسة فصول « 2 » . إعلم أنّ الشّيخ أنّما أخّر هذه المسئلة عن « 3 » الّتى قبلها لا فتقارها إليها على ما سيأتي « 4 » بيانه . واعلم أنّ الكثرة الواقعة في الشّىء تارة تكون حسّيّة ، كتألّف الجسم من أجزائه الجسمانيّة . وقد تكون عقليّة ، كتألّف الجسم عن « 5 » الهيولى والصّورة ، وتألّف « 6 » الأنواع عن « 7 » الأجناس والفصول . والشّيخ ذكر أوّلا برهانا عامّا على امتناع التّركّب « 8 » ، ثمّ أردفه بالبراهين الخاصّة .

[ الفصل الحادي والعشرون [ في البرهان العامّ على امتناع الكثرة في ذات واجب الوجود ] ]

إشارة : لو التأم ذات واجب الوجود من شيئين ، أو أشياء تجتمع ، لوجب بها ، ولكان « 9 » الواحد منها أو كلّ واحد منها قبل الواجب الوجود ، ومقوّما لواجب الوجود . فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكمّ . التّفسير : الغرض من هذا الفصل ذكر البرهان العامّ على امتناع الكثرة . وتقريره أنّ كلّ ماهيّة مركّبة « 10 » عن أمور فإنّها مفتقرة إلى كلّ واحد من أجزائها ، وكلّ واحد من أجزائها غيرها ، فكلّ ماهيّة مركّبة « 11 » فهي مفتقرة إلى غيرها . وكلّ ما افتقر إلى غيره فهو ممكن ، فكلّ ماهيّة مركّبة « 12 » فهي ممكنة . ولا شئ من الواجب لذاته بممكن « 13 » ، فالواجب لذاته لا يكون مركّبا أصلا .
هامش
( 1 ) - الكلام : + ظاهر م ، مج .
( 2 ) - خمسة فصول : - م . : وفيه خمسة فصول ط ، مج .
( 3 ) - عن : + المسئلة س .
( 4 ) - سيأتي : + إن شاء اللّه تعالى مص ، مج ، م .
( 5 ) - عن : - مص .
( 6 ) - تألّف : تأليف ط ، مج .
( 7 ) - عن : من مص .
( 8 ) - التّركّب : التّركيب ط ، مج .
( 9 ) - لكان : كان س .
( 10 ) - مركّبة : متركّبة مص . : مشتركة مج .
( 11 ) - مركّبة : متركّبة م ، مص .
( 12 ) - مركّبة : متركّبة مص .
( 13 ) - بممكن : ممكن ط .