تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
خارج عنها ، فذلك الخارج « 1 » وجب أن لا يكون ممكنا ومعلولا ، لأنّه لو كان كذلك لكان أحد تلك الجملة ، لا « 2 » شيئا خارجا عنها . واعلم أنّه يريد بالطرف الواجب ، وبالوسط الممكن ؛ لأنّ كلّ ممكن مستند إلى غيره ، فيكون كأنّه في « 3 » الوسط . والواجب لا يستند إلى غيره ، فيكون كالطّرف . فقوله : « كلّ جملة فيها علّة غير معلولة فهي طرف » ؛ يعنى « 4 » فهي واجبة . وقوله : « لأنّها إن كانت وسطا فهي معلولة » ؛ معناه إن كانت ممكنة كانت معلولة ، لكنّا فرضنا أنّها غير معلولة ؛ هذا خلف .

[ الفصل الخامس عشر [ في أنّ كلّ سلسلة لا بدّ أن ينتهى إلى طرف ، والطّرف واجب ] ]

إشارة : كلّ سلسلة مرتّبة من علل ومعلولات - كانت متناهية أو غير متناهية - فقد ظهر أنّها إذا لم يكن فيها إلّا معلول احتاجت إلى علّة خارجة عنها ، لكنّها تتّصل بها لا محالة طرفا . وظهر أنّه إن كان فيها ما ليس بمعلول فهو طرف ونهاية ، فكلّ سلسلة تنتهى إلى واجب الوجود بذاته « 5 » . التّفسير « 6 » : كلّ سلسلة مرتّبة « 7 » من علل ومعلولات - سواء فرضناها متناهية أو غير متناهية - فلا يخلو حالها من أحد « 8 » قسمين : فإمّا أن يكون جميع آحادها معلولا ، أو لا يكون ؛ بل يكون في آحادها ما ليس بمعلول « 9 » . فإن كان الأوّل ؛ افتقرت إلى علّة خارجة عنها ، والخارج عن جميع الممكنات ليس بممكن « 10 » بل واجب ، وهو الطّرف ؛ فتلك الجملة طرف . وإن كان القسم الثّانى ؛ وهو أن يكون في جملة آحادها ما ليس بمعلول . والّذى لا يكون معلولا فهو واجب لذاته ، وهو طرف . فإذن كلّ سلسلة فهي لا محالة منتهية إلى واجب الوجود بذاته « 11 » وهو « 12 » الطرف . وهذا آخر كلام الشّيخ ههنا في إثبات واجب الوجود .
هامش
( 1 ) - فذلك الخارج : - ط .
( 2 ) - لا : + يكون مص .
( 3 ) - في : من مج .
( 4 ) - يعنى : معنى مص . : يقال مج . وفي هامشها « يعنى » .
( 5 ) - كلّ سلسلة مرتّبة من علل . . . واجب الوجود بذاته : - ط .
( 6 ) - التّفسير : - ط ، مص .
( 7 ) - مرتّبة : مترتّبة س .
( 8 ) - أحد : - ط .
( 9 ) - ما ليس بمعلول : ما لا يكون معلولا م ، مج ، مص .
( 10 ) - بممكن : ممكنا ط .
( 11 ) - بذاته : لذاته م ، مج ، مص .
( 12 ) - طرف . . . وهو : - ط .