تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وذلك المؤثّر لا يخلو : إمّا أن يكون هو ذلك « 1 » المجموع ؛ وإمّا أن يكون شيئا « 2 » داخلا فيه ؛ وإمّا أن يكون شيئا « 3 » خارجا عنه . والأوّل محال ؛ لأنّ ذلك المجموع هو نفس تلك الجملة ، والشّىء الواحد من الاعتبار الواحد لا يكون مؤثّرا في نفسه . وأمّا القسم الثّانى فهو ينقسم إلى أقسام ثلاثة : لأنّه إمّا أن يكون المؤثّر في تلك الجملة كلّ واحد من آحادها ؛ وإمّا أن تكون العلّة واحدا منها غير معيّن ، أو « 4 » تكون العلّة واحدا منها معيّنا . والأوّل باطل ؛ لأنّ كلّ واحد من آحادها غير مستقلّ بتحصيل الجملة . والثّانى أيضا باطل ؛ لأنّا إذا قلنا : العلّة « 5 » واحد منها لا على التّعيين ؛ كان المعنى : أنّ كلّ واحد منها مستقلّ بايجاد تلك الجملة وحده ؛ فرجع إلى القسم الّذى قبله . والثّالث أيضا باطل ؛ لأنّ كلّ واحد يفرض على التّعيين فإنّه لا يكون علّة لنفسه ، ولا « 6 » لعلّته ، ولا لعلّة علّته إلى ما لا نهاية له . وإذا كان كذلك ، لم يكن ذلك الواحد علّة لبعض « 7 » آحاد الجملة . وما لا يكون علّة لبعض آحاد الجملة ، لا يكون علّة للجملة . ولمّا بطل هذا القسم ، ثبت افتقار هذه الجملة إلى شئ « 8 » خارج . هذا آخر ما قرّره « 9 » في هذا الفصل ، وعبارة الكتاب غنيّة عن الشّرح .

[ الفصل الثّالث عشر [ في أنّ كلّ علّة جملة هي غير شئ من آحادها فهي علّة أوّلا للآحاد ثمّ للجملة ] ]

إشارة : كلّ علّة جملة ، هي غير « 10 » شئ من آحادها ، فهي علّة أوّلا « 11 » للآحاد ، ثمّ للجملة ؛ وإلّا « 12 » فلتكن الآحاد غير محتاجة إليها . فالجملة « 13 » إذا تمّت بآحادها لم تحتج إليها ؛ بل ربّما كان « 14 » شئ مّا « 15 » علّة لبعض الآحاد دون بعض « 16 » ، فلم يكن علّة للجملة على الإطلاق .
هامش
( 1 ) - ذلك : - م .
( 2 ) - شيئا : سببا مص .
( 3 ) - شيئا : سببا مص . : - مج .
( 4 ) - أو : وإمّا ط ، م .
( 5 ) - العلّة : - ط .
( 6 ) - ولا : وإلّا م .
( 7 ) - لبعض : - ط .
( 8 ) - شئ : أمر س .
( 9 ) - قرّره : قرّرناه مج ، مص .
( 10 ) - غير : علّة مج .
( 11 ) - أوّلا : أولى م .
( 12 ) - وإلّا : - مص .
( 13 ) - فالجملة : + هي غير شئ من آحادها فهي علّة م .
( 14 ) - كان : - س .
( 15 ) - ما : - م .
( 16 ) - بعض : البعض مص .