الفصل الثّامن [ في أنّ العلّة الأولى علّة لوجود كلّ شئ ولوجود علل ماهيّات الأشياء ] ]
إشارة : إن كانت علّة أولى ، فهي علّة لكلّ وجود ، ولعلّة حقيقة كلّ وجود في الوجود .
التّفسير : معناه إن كان في الوجود شئ هو علّة أولى ، فهي علّة لوجود كلّ شئ ، ولوجود علل ماهيّات الأشياء أيضا ، وهذا ظاهر « 1 » .
المسئلة الثّالثة في إثبات واجب الوجود ]
و « 2 » الكلام في هذه المسئلة مبنىّ على أمور :
أحدها ؛ تحقيق ماهيّة الإمكان . وثانيها ؛ بيان أنّ الممكن لا بدّ له من مرجّح . وثالثها ؛ أن المؤثّر لا بدّ وأن يكون موجودا مع الأثر . ورابعها ؛ إبطال التّسلسل . وخامسها ؛ إبطال الدّور « 3 » ، والشّيخ ما ذكر إبطال الدّور ههنا لعلّة سنذكرها بعد ذلك . ونحن نشرح كلام الشّيخ « 4 » في هذه المقدّمات « 5 » في سبعة فصول « 6 » .
الفصل التّاسع [ في تقسيم الموجود إلى الواجب لذاته والممكن لذاته وبيان ماهيّتهما ] ]
تنبيه : كلّ موجود إذا التفت إليه من حيث ذاته ، من غير التفات إلى غيره ، فإمّا أن يكون بحيث يجب له الوجود في نفسه ، أو لا يكون . فإن وجب فهو الحقّ بذاته ، الواجب وجوده من ذاته ، وهو القيّوم . وإن لم يجب ، لم يجز أن يقال : إنّه ممتنع بذاته بعد ما فرض موجودا . بل إن قرن باعتبار ذاته شرط مثل شرط عدم علّته « 7 » صار ممتنعا ، أو مثل شرط وجود علّته صار واجبا « 8 » . وأمّا « 9 » إن لم يقرن بها شرط ، لا حصول علّة ولا عدمها ، بقي له في ذاته الأمر الثّالث وهو الإمكان ، فيكون باعتبار ذاته الشّىء الّذى لا يجب ولا يمتنع . فكلّ موجود : إمّا واجب الوجود بذاته ، وإمّا « 10 » ممكن الوجود بحسب ذاته .
هامش
( 1 ) - ظاهر : + وباللّه التّوفيق م ، ط ، مج .
( 2 ) - و : + إعلم أنّ ط .
( 3 ) - الدّور : + هاهنا ط .
( 4 ) - كلام الشّيخ : كلامه مج ، مص .
( 5 ) - المقدّمات : المقامات م ، مج ، مص .
( 6 ) - في سبعة فصول : - ط ، م .
( 7 ) - علّته : - مص .
( 8 ) - أو مثل شرط وجود علّته صار واجبا : - س ، م .
( 9 ) - إمّا : - س .
( 10 ) - وإمّا : أو م .