ذلك ما انبثّ في العضل « 1 » من القوى المحرّكة الخادمة « 2 » لتلك الآمرة » ؛ فاعلم أنّ معناه أنّه يطيع ذلك المبدأ العازم المجمّع الّذى بيّنّا شأنه وصفته . فهذه القوى المنبثّة في العضلات . واعلم أنّ القوّة المحرّكة في الحقيقة ليست إلّا هذه القوى العضليّة ، وسائر المراتب فهي بالحقيقة كالآمرة .
المسئلة الثّالثة في أنّ الفلك متحرّك بالإرادة
فصل واحد « 3 » .
[ الفصل السادس والعشرون [ في بيان أنّ حركات الأفلاك نفسانيّة إراديّة ] ]
إشارة : الجسم الّذى في طباعه ميل مستدير فإنّ حركاته من الحركات النّفسانية دون الطّبيعيّة ، وإلّا لكان بحركة واحدة يميل بالطّبع عمّا يميل إليه بالطبع ، ويكون طالبا بحركته « 4 » وضعا ما بالطّبع في موضعه ، وهو تارك له « 5 » هارب منه « 6 » بالطّبع . ومن المحال أن يكون المطلوب بالطّبع متروكا بالطّبع « 7 » ، أو المهروب عنه بالطّبع مقصودا بالطّبع . بل قد يكون ذلك في الإرادة لتصوّر غرض ما يوجب اختلاف « 8 » الهيئات . فقد بان أنّ حركته نفسانيّة إراديّة .
التّفسير : لمّا تكلّم في القوى النّفسانيّة المحرّكة للأجرام « 9 » العنصريّة ، أراد أن يتكلّم في القوى النّفسانيّة « 10 » المحرّكة للأجرام الفلكيّة . وقبل ذلك تكلّم في أنّ حركات الأفلاك نفسانيّة إراديّة « 11 » ، والدّليل عليه أنّ حركاتها مستديرة بالطّبع ، وكلّ ما « 12 » كان كذلك فهو نفسانىّ . فأمّا أنّ حركاتها مستديرة « 13 » فالأمر فيها « 14 » ظاهر . وقولنا : بالطّبع ، احتراز عن كرة الأثير فإنّها متحرّكة بالاستدارة لكن بالقسر « 15 » لا بالطبع . وأمّا أنّ كلّ ما كان متحرّكا بالاستدارة « 16 » بالطّبع فإنّ حركاته نفسانيّة فلأنّ « 17 » تلك
هامش
( 1 ) - انبثّ في العضل : أثبت في العقل مج . : أثبت في الفصل مص .
( 2 ) - الخادمة : الجازمة م .
( 3 ) - فصل واحد : - م .
( 4 ) - بحركته : لحركته مص .
( 5 ) - له : + ومص .
( 6 ) - منه : عنه مص .
( 7 ) - متروكا بالطّبع : - مص .
( 8 ) - اختلاف : الاختلاف م .
( 9 ) - للأجرام : للأجسام مص .
( 10 ) - النفسانيّة : - س .
( 11 ) - نفسانيّة إراديّة : إراديّة نفسانيّة س .
( 12 ) - كلّ ما : كلّ من م .
( 13 ) - مستديرة : نفسانيّة س .
( 14 ) - فيها : فيه م ، مج . : - مص .
( 15 ) - لكن بالقسر : لكن س . : - مص .
( 16 ) - بالاستدارة : على الاستدارة س .
( 17 ) - فلأنّ : فإنّ م ، مج .