تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فالمراد منه أنّه لمّا ثبت « 1 » أنّ المجرّد « 2 » لا يمتنع على ماهيّته أن يقارن « 3 » غيرها « 4 » ، فإذا فرضنا تلك الماهيّة موجودة في الخارج قائمة بذاتها ، وجب أن يصحّ عليها أن يقارنها « 5 » تلك الماهيّات ؛ لأنّا « 6 » لمّا عرفنا في بعض الأحوال أنّ تلك الماهيّة يصحّ أن يقارنها سائر « 7 » الماهيّات ، فحيث « 8 » ما حصلت تلك الماهيّة ، سواء حصلت في الذّهن أو في الخارج ، وجب أن يصحّ عليها تلك المقارنة . ثمّ لم يبيّن « 9 » ههنا أنّ تلك الصّحّة غير موقوفة على الوجود الذّهنى ، أو « 10 » لا يمنع عنها الوجود الخارجي ؛ لأنّه أورد « 11 » فصلا للكلام على ذلك على ما سيأتي « 12 » إن شاء اللّه . وأمّا قوله : « إلّا أن يكون ذاته ممنوّة « 13 » في الوجود بمقارنة « 14 » أمور مانعة عن ذلك من مادّة أو شئ آخر إن كان » ؛ فالمراد أنّ تلك الماهيّة يجب أن يصحّ عليها تلك المقارنة أبدا ، ألّلهم إلّا إذا وجد ما يمنع « 15 » من تلك المقارنة ، وهي المادّة وعلائقها على ما مرّ . فإنّ تلك المقارنة تكون ممتنعة حينئذ . وأمّا قوله : « فإن كانت حقيقته مسلّمة لم تمتنع عليها مقارنة الصّور « 16 » العقليّة لها « 17 » ، فكان ذلك لها بالإمكان « 18 » » ؛ فالمراد أنّ الحقيقة لمّا ثبت أنّه يصحّ عليها هذه المقارنة . وثبت بما مضى أنّه لا مانع إلّا المادّة وعلائقها ، وجب أن يصحّ عليها هذه المقارنة . وأمّا قوله « 19 » : « وفي ضمن ذلك إمكان عقله لذاته « 20 » » ؛ فالمراد منه ظاهر ، ولكن على اللّفظ استدراك . لأنّ عقله لذاته ليس جزءا من عقله لغيره ، وما لا يكون جزءا من الشّىء لا يكون في ضمن الشّىء . بل الواجب أن يقال : من لوازم عقله لغيره إمكان عقله لذاته لزوم العلّة معلولها .
هامش
( 1 ) - لمّا ثبت : لا يثبت مج .
( 2 ) - المجرّد : التّجرّد ط .
( 3 ) - أن يقارن : يقارنها ط ، مج .
( 4 ) - وأمّا قوله . . . يقارن غيرها : على الهامش بخطّ جديد م .
( 5 ) - يقارنها : + غير ط .
( 6 ) - لأنّا : لأنّها مص .
( 7 ) - سائر : بسائر مص .
( 8 ) - فحيث : حيث م .
( 9 ) - لم يبيّن : لمّا بيّن ط . : إنّه لم يبيّن م ، مص . : نتبيّن مج .
( 10 ) - أو : إذ مج .
( 11 ) - أورد : أفرد مج . : افراد م .
( 12 ) - سيأتي : + ذكره ط .
( 13 ) - ممنوّة : ممنوعة ط .
( 14 ) - بمقارنة : بمعاوقة ط ، م ، مص .
( 15 ) - ما يمنع : مانع يمنع س .
( 16 ) - الصّور : الصّورة س ، مج ، مص .
( 17 ) - لها : إيّاها مص . : - س .
( 18 ) - فكان ذلك لها بالإمكان : - ط ، م .
( 19 ) - فالمراد أنّ تلك . . . وأمّا قوله : - س ، مج .
( 20 ) - فكان ذلك لها . . . إمكان عقله لذاته : - مص .