تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
النّوع الأوّل « 1 » من المقارنة على حلول « 2 » الصّورة في الجوهر العاقل عدم توقّف النّوع « 3 » الثّانى من المقارنة على حلول « 4 » الصّورة في الجوهر العاقل « 5 » . ثمّ بتقدير أن يثبت أنّ صحّة مقارنتها مع ما يحلّ في محلّها « 6 » لا يتوقّف على حلولها في الجوهر العاقل ، فإنّه لا يلزم من ذلك صحّة النّوع الثّالث من المقارنة أعنى مقارنة المحلّ للحالّ . ومعلوم أنّه إنّما يعقل غيره إذا كان هو مقارنا لذلك الغير مقارنة المحلّ للحالّ . فقد تلخّص أنّ « 7 » الكلام المذكور في هذا المقام مغالطة صرفة . ثمّ « 8 » لئن وقعت المساعدة على أنّ هذه الأنواع الثّلاثة من المقارنة متساوية في تمام الماهيّة ، ولكن لا يلزم من صحّة حكم على ماهيّة « 9 » عند كونها ذهنيّة صحّة ذلك الحكم عليها عند كونها خارجيّة . فإنّ الإنسان الذّهنىّ حالّ في المحلّ محتاج « 10 » إلى الموضوع « 11 » ، والإنسان الخارجي يستحيل أن يكون كذلك « 12 » . والإنسان الخارجي قائم بذاته « 13 » ، حسّاس « 14 » ، متحرّك بالإرادة ، محسوس بالحواسّ الخمسة ؛ والإنسان الذّهنى ليس كذلك . فعلمنا أنّه ليس كلّ ما صحّ على ماهيّة « 15 » حال كونها ذهنيّة وجب أن يصحّ عليها ذلك « 16 » حال كونها خارجيّة . فلا يلزم من صحّة كون الماهيّة الذّهنيّة مقارنة للمعقولات صحّة كون الماهيّة الخارجيّة كذلك . ثمّ لئن وقعت المساعدة على أنّ الماهيّة عند وجودها الخارجي يصحّ عليها المقارنة ، لكن لم لا يجوز أن يلزمه لازم « 17 » يمنع عن ذلك ؟ كما أنّ الحيوانيّة الّتى في الإنسان لأجل كونها مساوية للحيوانيّة « 18 » الّتى في الفرس لا بدّ وأن تكون مستعدّة لقبول فصل الفرس ، إلّا أنّ فصله « 19 » اللّازم له في وجوده وهو النّاطق صار مانعا من ذلك . فكذلك ههنا يجوز أن تكون الماهيّة عند وجودها الخارجي يصحّ عليها أن يقارنها غيرها إلّا أنّه يلزمها ، والحال « 20 » هذه ، لازم يمنع من « 21 » ذلك « 22 » . ويمكن أن يجاب « 23 » عنه : بأنّا بيّنّا أنّه لا مانع من التّعقّل إلّا المادّة « 24 » ، وكلامنا في المجرّد ، فإذن ليس
هامش
( 1 ) - الأوّل : على الهامش س .
( 2 ) - حلول : حصول مج .
( 3 ) - توقّف النّوع : التّوقّف للنوع ط .
( 4 ) - حلول : حصول ط ، مج .
( 5 ) - العاقل : - م .
( 6 ) - في محلّها : فيها س ، مج .
( 7 ) - تلخّص أنّ : نخصّ مص .
( 8 ) - ثمّ : ومص .
( 9 ) - ماهيّة : ماهيّته مص .
( 10 ) - محتاج : ومحتاج مج .
( 11 ) - الموضوع : الموضع مج .
( 12 ) - والإنسان الخارجي يستحيل أن يكون كذلك : - س ، مج .
( 13 ) - بذاته : بنفسه ط .
( 14 ) - حسّاس : حاسّ س .
( 15 ) - ماهيّة : ماهيّته مج .
( 16 ) - ذلك : - س .
( 17 ) - لازم : - مص .
( 18 ) - للحيوانيّة : الحيوانيّة مج .
( 19 ) - فصله : فصل الإنسان ط ، م .
( 20 ) - الحال : الحالة ط .
( 21 ) - من : عن م ، مص . : - ط .
( 22 ) - ذلك : + واللّه الموفّق ط .
( 23 ) - ويمكن أن يجاب : لمن يجيب مص .
( 24 ) - المادّة : لمادّة س .
شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 304 | فخر الدين الرازي