عليها بفعل من أفعالها فلا يخلو إمّا أن يستدلّ عليها بالفعل المطلق ، أو بفعلها الخاصّ . والأوّل باطل ؛ لأنّ الفعل المطلق يستدعى فاعلا مطلقا ، ولا يجب أن يكون ذلك الفاعل هو هو . والثّانى باطل ؛ لأنّ العلم بالفعل من حيث أنّه مضاف إليه متوقّف « 1 » على العلم به ، فلو استفيد العلم به من العلم « 2 » بالفعل المضاف إليه لزم الدّور ، وأنّه محال .
فقد تلخّص من مجموع مامرّ أنّ الشّاعر من الإنسان بنفسه ليس هو الحسّ الظّاهر ولا ما يناسبه ، بل قوّة أخرى ؛ وأنّ إدراك تلك القوّة لهويّة الإنسان ليس بحجّة ولا برهان ؛ وأنّ المشعور « 3 » به ليس من الأجسام . فثبت لمجموع « 4 » هذه الأشياء « 5 » أنّ هويّة الإنسان ليست شيئا من الأجسام .
واعلم أنّه يمكننا بيان أنّ هويّة الإنسان ليست « 6 » جسما بأن نقول : لا شكّ أنّه قد يتّفق للإنسان أن يكون عالما بوجوده وهويّته « 7 » ، وإن كان غافلا عن جميع أعضائه . والمعلوم مغاير لغير المعلوم .
فهويّته مغايرة لجميع الأعضاء « 8 » . وهذا القدر من الكلام يغنى عن كلّ « 9 » التّطويلات الّتى مرّت . وهو معارض بالنّفس ، فإنّ كلّ أحد يعلم ذاته المخصوصة مع أنّه قد لا يخطر « 10 » بباله تصوّر النّفس الّتى تقولون بها « 11 » . فكلّ ما يجعلونه عذرا عن ذلك الكلام « 12 » ، فهو عذر عن هذا الكلام بطريق « 13 » الأولى « 14 » .
المسئلة الثّانية في بيان « 15 » أنّ « 16 » النّفس ليست بمزاج
وهو فصل واحد « 17 » :
هامش
( 1 ) - مضاف إليه متوقّف : يضاف إليه يتوقّف مص .
( 2 ) - من العلم : من الفعل مص .
( 3 ) - وأنّ المشعور : والمشعور مج .
( 4 ) - لمجموع : من مجموع مج .
( 5 ) - الأشياء : - مج .
( 6 ) - ليست : تكون مج .
( 7 ) - هويّته : ثبوته م ، مص .
( 8 ) - الأعضاء : الأجسام م .
( 9 ) - كلّ : - مص .
( 10 ) - قد لا يخطر : لا يخطر م ، مص .
( 11 ) - تقولون بها : تقولونها س .
( 12 ) - الكلام : - م ، مص .
( 13 ) - بطريق : بالطّريق مج .
( 14 ) - الأولى : + وباللّه التّوفيق م .
( 15 ) - بيان : - س .
( 16 ) - أنّ : - م .
( 15 ) - بيان : - س .
( 16 ) - أنّ : - م .
( 17 ) - وهو فصل واحد : فصل واحد مص . : - م .