المسئلة الثّامنة في بيان كيفيّة تعلّق الهيولى والصّورة
وفيها تسعة فصول .
[ الفصل التّاسع عشر [ في تعديد الوجوه الّتى يمكن أن تقع الملازمة بين الهيولى والصّورة ] ]
وهم « 1 » وتنبيه : واعلم أنّ الهيولى مفتقرة في أن تقوم بالفعل إلى مقارنة الصّورة . فإمّا أن تكون الصّورة هي العلّة المطلقة الأوليّة لقوام « 2 » الهيولى ؛ أو تكون الصّورة آلة أو واسطة لمقيم آخر تقيم الهيولى بها مطلقا ؛ أو تكون شريكة لمقيم « 3 » باجتماعهما جميعا تقوم الهيولى ؛ أو تكون لا الهيولى تتجرّد عن الصّورة ، ولا الصّورة تتجرّد عن الهيولى ، وليس أحدهما أولى بأن يكون مقاما به الآخر من الآخر بعكسه ، بل « 4 » يكون بسبب ما « 5 » خارجا عنهما يقيم كلّ واحد منهما مع الآخر أو بالآخر « 6 » .
التّفسير : لمّا بيّن أنّ الصّورة والهيولى لا تنفكّ واحدة منهما عن الأخرى ، شرع ههنا في تعديد « 7 » الوجوه الّتى يمكن أن تقع عليها « 8 » تلك الملازمة ليبطل الباطل منها ويحقّق الحقّ . وطريق حصر تلك الوجوه أن نقول : لمّا ثبت أنّ الهيولى والصّورة متلازمتان وجودا وعدما فإمّا أن تكون الهيولى محتاجة إلى الصّورة من غير عكس ، أو الصّورة محتاجة إلى الهيولى من غير عكس ، أو تكون كلّ واحدة منهما محتاجة إلى الأخرى ، أو لا تكون ولا واحدة منهما محتاجة إلى الأخرى « 9 » . أمّا القسم الأوّل ، وهو أن تكون الهيولى محتاجة إلى الصّورة من غير عكس فهو على أقسام ثلاثة ، لأنّ الصّورة إمّا أن تكون علّة مطلقة للهيولي ، أو جزءا من العلّة ، أو لا تكون علّة ولا جزءا منها بل تكون آلة وواسطة « 10 » للعلّة ؛ فخرج من هذا التّقسيم أقسام ستّة « 11 » . والحقّ من جملتها عند الشّيخ هو أن تكون الصّورة جزءا من العلّة ، فتكون شريكة « 12 » لشئ آخر ليكون مجموعهما علّة لوجود الهيولى . ولنرجع
[
هامش
( 1 ) - وهم : إشارة مج .
( 2 ) - لقوام : لقيام م .
( 3 ) - لمقيم : + آخر نسخ الإشارات ؛ راجع : الإشارات والتنبيهات ، تصحيح محمود شهابى ، ص 74 ]
( 4 ) - بل : أو مص .
( 5 ) - بسبب ما : + كان م .
( 6 ) - مع الآخر أو بالآخر : بالآخر مع الأخر م .
( 7 ) - تعديد : تقرير مص .
( 8 ) - عليها : - مص .
( 9 ) - أو لا تكون ولا . . . إلى الأخرى : - م .
( 10 ) - وواسطة : أو واسطة مص .
( 11 ) - ستّة : ثلاثة مص .
( 12 ) - شريكة : مشتركة مج .