تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤

[ الفصل التّاسع [ في تقرير ما ذكر في آخر الفصل المتقدّم وهو أنّ الماهيّة إذا لزمها ما يمنعها عن الانفصال والاتّصال ، وجب أن يكون نوعه في شخصه ] ]

تنبيه : كلّ نوع أمكن « 1 » أن تكون له أشخاص كثيرة « 2 » فعاق عن ذلك عائق لازم طبيعىّ ، فإنّه لا يوجد للأشخاص المحتملة أن تكون لذلك النّوع اثنينيّة ولا كثرة تعرض ، بل يكون نوعه في شخصه أي لا يوجد ذلك النّوع إلّا شخصا واحدا . وكيف توجد اثنينيّة أو كثرة لأشخاص ذلك النّوع ، والعائق عنه لازم طبيعىّ ؟ التّفسير : كلّ ماهيّة فإمّا أن تكون نفس تصوّرها مانعة من الشّركة ، أو لا تكون . والأوّل يقتضى أن لا يحصل من تلك الماهيّة إلّا شخص واحد . والثّانى يقتضى أن يكون تشخّص الشّخص الّذى يدخل منها في الوجود زائدا على تلك الماهيّة . وذلك الزّائد إن كان لازما استحال أن يحصل في الوجود من تلك الماهيّة إلّا شخص واحد . واستحال على ذلك الشّخص أن ينقسم انقساما انفكاكيّا إلى جزئين ، وأن لا يحصل « 3 » في الوجود من تلك الماهيّة شخصان مع أنّا فرضنا أنّ المانع من ذلك لازم للماهيّة « 4 » ؛ وذلك « 5 » محال . وهذا الفصل يجرى مجرى التّقرير لما ذكره « 6 » في آخر الفصل المقدّم . وهذا آخر الفصول المتعلّقة بإثبات تركّب « 7 » الجسم من الهيولى والصّورة .

المسئلة الرّابعة في أنّ الهيولى قابلة للمقادير المختلفة

وفيها فصل واحد .

[ الفصل العاشر [ في أنّ الهيولى قابلة للمقادير المختلفة ] ]

تذنيب : أليس قد بان لك أنّ المقدار ، من حيث هو مقدار ، أو الصّورة « 8 » الجرميّة « 9 » ، من حيث هي صورة « 10 » جرميّة ، مقارنة لما تقوم معه وتكون صورة فيه ؛ ويكون ذلك هيولاها وشيئا هو في
هامش
( 1 ) - أمكن : « يحتمل » في نسخ الإشارات . [ راجع : الإشارات والتّنبيهات ؛ تصحيح محمود شهابى ؛ طبع جامعة طهران ؛ ص 7 ]
( 2 ) - كثيرة : - م .
( 3 ) - أن لا يحصل : أن يحصل مص .
( 4 ) - للماهيّة : الماهيّة مج .
( 5 ) - ذلك : هو مص .
( 6 ) - ذكره : ذكرناه مج .
( 7 ) - تركّب : تركيب مج .
( 8 ) - أو الصّورة : والصّورة مص .
( 9 ) - من حيث هو مقدار أو الصّورة الجرميّة : - م .
( 10 ) - هي صورة : هو شئ صورة مص .
شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 44 | فخر الدين الرازي