القدر إلى متناهي القدر » ؛ فاعلم أنّ هذا الكلام قضيّة واحدة . فصيغة « 1 » « كانت » رابطة ، و « الجسم » هو الموضوع ، وقوله : « نسبة حجمه إلى حجم الّذى آحاده غير متناهية نسبة متناهي القدر إلى متناهي القدر « 2 » » ، محمول واحد . ومعنى هذه المقدّمة أنّه لمّا بيّن أنّ الحاصل من تلك الكثرة المتناهية جسم ، بيّن أنّ ذلك الجسم يجب أن يكون نسبة حجمه إلى حجم الّذى زعم الخصم أنّ آحاده غير متناهية نسبة متناهي المقدار إلى متناهي المقدار « 3 » ؛ لأنّ المشاهدة دالّة على أنّ هذه الأجسام متناهية في مقاديرها .
وأمّا قوله : « لكن ازدياد الحجم بحسب ازدياد التّأليف والنّظم » إلى آخره « 4 » ؛ فاعلم أنّه لمّا ثبت أنّ نسبة الجسم المتناهى الأجزاء إلى الجسم الّذى هو عند الخصم غير متناهي الأجزاء نسبة متناهي المقدار إلى متناهي المقدار ، وثبت بما مضى أنّ ازدياد المقدار والحجم بحسب ازدياد التّأليف والنّظم « 5 » وجب أن يكون نسبة آحاد « 6 » الجسم المؤلّف من الأجزاء المتناهية إلى آحاد الجسم المؤلّف من الأجزاء الغير المتناهية نسبة عدد متناه إلى عدد غير متناه « 7 » ، وذلك محال . فثبت أنّ القول بكون الأجسام المتناهية المقادير غير متناهية العدد يؤدّى إلى المحال ، فيكون القول به باطلا ؛ وهو المطلوب « 8 » .
[ الفصل الثّالث [ الجسم القابل للانفصال شئ واحد في نفسه ] ]
تنبيه : أليس إذا أوجب النّظر أنّ الجسم لا يجوز أن يكون مؤلّفا من مفاصل غير متناهية ، وأنّه ليس يجب أن يكون لكلّ جسم مفاصل متناهية إلى ما لا ينفصل « 9 » . فقد أوجب إمكان وجود جسم ليس لامتداده مفاصل ، بل هو في نفسه كما هو عند الحسّ . لكنّه ليس ممّا لا ينفصل بوجه ، بل يجب أن « 10 » يكون قابلا للانفصال . ووقوع « 11 » المفاصل « 12 » : إمّا بفكّ وقطع ، وإمّا باختلاف عرضين قارّين « 13 »
هامش
( 1 ) - فصيغة : وصيغة مج .
( 2 ) - إلى متناهي القدر : - مص . : إلى متناهي العدد م .
( 3 ) - متناهي المقدار إلى متناهي المقدار : متناهي القدر إلى متناهي القدر مص .
( 4 ) - إلى آخره : - مج .
( 5 ) - النظم : العظم مج .
( 6 ) - آحاد : + أجزاء مج .
( 7 ) - غير متناه : متناه م .
( 8 ) - وهو المطلوب : - مج .
( 9 ) - إلى ما لا ينفصل : - مص .
( 10 ) - بل يجب أن : - مج .
( 11 ) - ووقوع : ونوع مج .
( 12 ) - المفاصل : الانفصال مص .
( 13 ) - قارّين : - م ، مص .