تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وجود اللّازم لوجود الملزوم وذلك لا يعقل إلّا بعد « 1 » حصولهما ، ولمّا استحال الحكم باللّزوم وإلّا إذا فرض للملزوم وجود وللّازم « 2 » وجود ، فيكون كلّ واحد من جانبيه يتضمّن الخبر إمّا عن ثبوته ، أو « 3 » انتفائه ، أو عن ثبوت غيره « 4 » له ، أو انتفائه عنه « 5 » . فظهر أنّ الشرطيّات لا تتركّب أوّل تركّبها « 6 » عن البسائط ، بل المفردات تصير قضايا حمليّة ، ثمّ هي تتركّب « 7 » فتصير شرطيّات . ثمّ إنّ الشرطيّات قد تتركّب « 8 » مرّة أخرى فيحصل من الشرطيّتين شرطيّة « 9 » أخرى وهكذا إلى ما لا نهاية له . ولمّا « 10 » كانت الشرطيّات أنّما تتركّب عن الحمليّات وجب أن يكون انحلالها إليها ، وأمّا الحمليّات فإنّها « 11 » تنحلّ إلى البسائط أو « 12 » ما في قوّتها ، لأنّ الحملى هو القول الدالّ على نسبة أمر إلى أمر ، فإن كان « 13 » الموضوع شيئين ، فإمّا أن يكون كلّ واحد منهما مقصودا بالإخبار عنه ، أو يكون المجموع هو المقصود بذلك ، فإن كان الأوّل لم يكن الخبر « 14 » خبرا واحدا بل خبران « 15 » . وإن كان « 16 » المجموع هو المقصود بالإخبار عنه ، والمجموع من حيث هو كذلك شئ واحد ، كان الموضوع في القضيّة الواحدة شيئا واحدا وكذلك القول في المحمول « 17 » .

[ الفصل السّابع ] [ في العدول والتحصيل ]

إشارة إلى العدول والتحصيل : وربّما كان التّركيب من حرف السّلب مع غيره كمن يقول : زيد هو غير بصير ، وتعنى بغير البصير الأعمى أو معنى أعمّ منه ، وبالجملة أن تجعل الغير مع البصير ونحوه كشىء واحد ، ثمّ تثبته أو تسلبه فيكون الغير وبالجملة حرف السّلب جزءا من المحمول ، فإن أثبتّ المجموع كان إثباتا وإن سلبته كان سلبا كما تقول : زيد ليس غير
هامش
( 1 ) - بعد : عند ج .
( 2 ) - للّازم : اللّازم م .
( 3 ) - أو : عن ه ، ت .
( 4 ) - غيره : غير مج .
( 5 ) - أو عن ثبوت . . . عنه : - ه ؛ ت .
( 6 ) - تركّبها : تركيبها ج .
( 7 ) - تتركّب : تركّب ه ؛ م ؛ ت .
( 8 ) - تتركّب : تركّب ه .
( 9 ) - الشرطيتين شرطية : الشرطيات شرطيات ج .
( 10 ) - لمّا : إنّما ج .
( 11 ) - فإنّها : فإنّه آ .
( 12 ) - أو : له آ . : وج .
( 13 ) - فإن كان : وإن كانت آ .
( 14 ) - الخبر : الأوّل ه .
( 15 ) - خبران : خبرين م ؛ آ .
( 16 ) - كان : - ج .
( 17 ) - المحمول : المجموع لهم آ .