الإنسان عديم الحسّ والحركة « 1 » أمر محال . ولكن « 2 » لزوم عدم الحيوانيّة لذلك أمر « 3 » صادق .
وكما أنّ العبرة في سلب الاتّصال وإيجابها وكلّيّتها وجزئيّتها « 4 » ليس لأجل ثبوت هذه الأحوال في المقدّم والتّالى ، فكذلك ليس صدق اللّزوم « 5 » لأجل صدق المقدّم والتّالى . وإذا « 6 » قلت « 7 » : كلّما كانت الخمسة زوجا فهي تنقسم بمتساويين ، صدقت وإن كان المقدّم في نفسه ممتنع الوجود ، فظهر أنّ الأحوال الّتى يمكن فرضها للمقدّم قد تكون ممكنة في « 8 » الوجود وقد تكون ممتنعة « 9 » .
وإذا عرفت ذلك فنقول : المتّصلة اللّزوميّة إنّما تصدق كلّيّة إذا شرط فيها أن يكون المقدّم واقعا على النّحو الّذى يمكن وقوعه عليه ، مثلا تقول : كلّما كان هذا إنسانا على النحو الّذى يمكن أن يكون عليه إنسانا « 10 » ولا يكون « 11 » معه شروط مستحيلة فهو حيوان ، وكلّما كان هذا خمسة « 12 » على النحو « 13 » الّذى يمكن وقوعه عليه « 14 » فهو فرد . فأمّا « 15 » إن لم يعتبر هذه الشّريطة « 16 » فإنّ اللّزوميّة لا تصدق كليّة ، فإنّه إذا ضمّ إلى الإنسانيّة شرط عدم الحسّ والحركة لا يلزم أن يكون حيوانا ، وإذا ضمّ إلى الإثنوة « 17 » شرط الفرديّة لا يلزمها الانقسام بمتساويين « 18 » بل عدم ذلك . فظهر أنّ اللّزوميّة كيف تصدق كليّة .
أمّا « 19 » المتّصلة الموجبة الجزئيّة فإن كانت الكلّية تصدق معها فالكلام فيها ما « 20 » مضى . فإن « 21 » لم تصدق « 22 » الكلّية معها فالاتفاقيّة كقولك : قد يكون إذا كانت الشّمس طالعة
هامش
( 1 ) - والحركة : - مج ؛ آ .
( 2 ) - ولكن : لكن ه ؛ ت .
( 3 ) - أمر : - آ ؛ مج .
( 4 ) - ايجابها وكلّيتها وجزئيتها : ايجابه وكليته وجزئيته آ .
( 5 ) - اللّزوم : اللّزوميّة م .
( 6 ) - وإذا : فإذا آ . : فإنّك إذا ج .
( 7 ) - قلت : قلنا مج .
( 8 ) - في : - ه ؛ ت .
( 9 ) - وقد تكون ممتنعة : ثابتة على الهامش بخط جديد ه .
( 10 ) - إنسانا : الإنسان ه ؛ آ ؛ ت ؛ ج .
( 11 ) - لا يكون : لا يمكن ت .
( 12 ) - على النحو . . . هذا خمسة : - م .
( 13 ) - النحو : - م .
( 14 ) - عليه : - ت .
( 15 ) - فأمّا : وأمّا آ .
( 16 ) - الشريطة : الشرطية مج .
( 17 ) - الاثنوة : الاثنين ج ؛ ه . : الأثنية م . : الانثويه ت .
( 18 ) - بمتساويين : بالمتساويين ه ؛ م ؛ آ ؛ ت .
( 19 ) - أمّا : وأمّا ه ؛ ت .
( 20 ) - ما : فيما ج .
( 21 ) - فإن : وإن ه ؛ ج ؛ آ ؛ ت .
( 22 ) - لم تصدق : لم تكن تصدق ج .