لاستحال « 1 » أن تصدق القضيّة كلّيّة ، فثبت أنّ الدّالّ على الحكم الجزئي لا يدلّ على أنّ الحكم في الباقي بالخلاف .
[ الفصل الخامس ] [ في حصر الشرطيّات وإهمالها ]
إشارة إلى حصر الشرطيّات وإهمالها : والشرطيّات أيضا قد يوجد فيها إهمال وحصر ، فإنّك إذا قلت : كلّما كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود ، أو قلت : دائما إمّا أن يكون العدد زوجا وإمّا أن « 2 » يكون فردا فقد حصرت الحصر الكلّى الموجب . وإذا قلت : ليس ألبتّة إذا كانت « 3 » الشّمس طالعة فاللّيل موجود ، أو « 4 » قلت : ليس ألبتّة « 5 » إمّا أن تكون الشّمس طالعة « 6 » وإمّا أن يكون النّهار موجودا ، فقد حصرت الحصر الكلّى السّالب . وإذا قلت : قد يكون إذا طلعت الشّمس فالسّماء متغيّمة ، أو قلت : قد يكون إمّا أن يكون في الدّار زيد وإمّا أن يكون فيها عمرو ، فقد حصرت الحصر الجزئي الموجب . وإذا قلت : ليس كلّما كانت الشّمس طالعة فالسّماء مصحية ، أو قلت « 7 » : ليس دائما إمّا أن تكون الحمّى صفراويّة وإمّا دمويّة ، فقد حصرت الحصر الجزئي السّالب .
أقول « 8 » : كما أنّ الاعتبار في السّلب والإيجاب في المتّصلة والمنفصلة بالحكم لا بالمحكوم والمحكوم عليه « 9 » ، كذلك الاعتبار في كليّة الاتّصال والانفصال « 10 » بكلّيّة اللّزوم والعناد ، لا بكلّيّة اللّازم والملزوم . وكذلك القول في المتعاندين فإذا « 11 » قلنا : كلّما « 12 » كان
هامش
( 1 ) - لاستحال : استحال آ .
( 2 ) - وإمّا أن : أو آ .
( 3 ) - إذا كانت : إمّا أن يكون آ .
( 4 ) - أو : وم .
( 5 ) - البتّة : + إمّا أن يكون النّهار م .
( 6 ) - أو قلت ليس . . . طالعة : - آ .
( 7 ) - ليس كلّما . . . أو قلت : - آ .
( 8 ) - أقول : التفسير م . : التفسير أقول آ .
( 9 ) - بالمحكوم والمحكوم عليه : بالمحكوم عليه والمحكوم به م . : بالمحكوم عليه ت ، ه ( ثمّ صحّح على الهامش على : « بالمحكوم به والمحكوم عليه » ) .
( 10 ) - الاتصال والانفصال : الانفصال والاتصال ج .
( 11 ) - فإذ : وإذا ت .
( 12 ) - قلنا كلّما : قلت إن ج .