وأمّا استعمال الألف واللّام « 1 » في العموم فكما « 2 » إذا قلت : الإنسان ناطق ، وأردت به أنّ كلّ إنسان « 3 » كذلك . وأمّا استعمالهما « 4 » في الدّلالة على الشّخص فهو كما إذا جرى ذكر رجل معيّن ثمّ نقول : أقبل الرّجل ، وتريد به ذلك « 5 » الّذى جرى ذكره ، ويسمّى ذلك تعريف المعهود السّابق ، وعند هذا « 6 » يكون القضيّة شخصيّة .
واعلم أنّ الألفاظ الدّالّة على كميّة الحكم تسمّى سورا . فالدّالّ « 7 » على كلّيّة الثّبوت « 8 » مثل « كلّ » . والدالّ على جزئيّة « 9 » الثّبوت « 10 » مثل « 11 » « بعض » . والدّالّ على كلّيّة السّلب مثل « 12 » « لا واحد » و « لا شئ » و « هيچ » بالفارسيّة . والدّال على جزئيّة « 13 » السّلب مثل « لا كلّ » و « لا بعض » . وأمّا « طرّا » و « أجمعون » فإنّهما « 14 » يستعملان لتأكيد الكلّيّة .
[ الفصل الرّابع ] [ في أنّ القضيّة المهملة في قوّة الجزئيّة ]
إشارة إلى حكم « 15 » المهمل : إعلم « 16 » أنّ المهمل ليس « 17 » يوجب التعميم لأنّه إنّما تذكر فيه طبيعة تصلح أن تؤخذ كليّة وتصلح أن تؤخذ جزئيّة ، فأخذها السّاذج بلا قرينة ممّا لا يوجب أن تجعلها كليّة ، ولو كان ذلك يقضى عليها بالكليّة والعموم لكانت طبيعة الإنسان تقتضى أن تكون عامّة ، فما كان الشّخص يكون إنسانا لكنّها لمّا كانت « 18 » تصلح أن تؤخذ كلّيّة وهنالك تصدق جزئيّة أيضا فإنّ المحمول على الكلّ محمول على البعض ، وكذلك المسلوب وتصلح أن تؤخذ جزئيّة ففي الحالين « 19 » يصدق الحكم بها جزئيّا . فالمهملة في قوّة الجزئيّة ، وكون القضيّة جزئيّة الصدق تصريحا لا يمنع أن تكون مع ذلك كلّيّة الصّدق . فليس إذا حكم
هامش
( 1 ) - استعمال الألف واللّام : اسعمالها آ .
( 2 ) - فكما إذا : كما ه .
( 3 ) - انسان : + معيّن مج .
( 4 ) - في العموم فكما . . . استعمالهما : - آ . : ثابتة على الهامش بخط جديد ه .
( 5 ) - به ذلك : بذلك ت . : - ه .
( 6 ) - هذا : ذلك مج .
( 7 ) - فالدالّ : والدالّ ح .
( 8 ) - الثبوت : السور آ .
( 9 ) - جزئيّة : جزئه آ ؛ ت .
( 10 ) - الثبوت : السور آ .
( 11 ) - مثل : يسمّى ت .
( 12 ) - مثل : - ه ؛ ت .
( 13 ) - جزئيه : جزئه ت ، آ .
( 14 ) - فإنّهما : فإنّها مج .
( 15 ) - حكم : - ت ؛ ج .
( 16 ) - اعلم : واعلم م .
( 17 ) - ليس : لا م .
( 18 ) - لمّا كانت : - آ .
( 19 ) - الحالين : الحالتين آ .