لشئ من جزئيه دلالة أصلا ، فإنّه يكون قائما مقام الإشارة . فأمّا إذا جعل نعتا « 1 » فإنّه يكون لكلّ واحد من جزئيه دلالة ويكون عند ذلك مركّبا .
فقيل عليه : إنّ وضع الألفاظ المفردة بإزاء المعاني أمر وضعىّ فلا جرم جاز أن يختلف ذلك باختلاف الأوضاع ، وأمّا كونها مفردة ومركّبة فذلك أمر عقلىّ لا يمكن أن يتغيّر ، فكيف يمكن أن يصير عبد اللّه مفردا ؟ فأجابوا عنه : بأنّا متى أبقينا « 2 » كلّ واحد من جزئي عبد اللّه على مفهوميهما « 3 » كان التّركيب واجبا ، لكنّا عندما جعلناه علما أخرجنا كلّ واحد من جزئيه عمّا كان لهما من الدّلالة ، فلا جرم صار مفردا .
ثمّ إنّ هؤلاء المعترضين رسموا المفرد بأنّه « 4 » الّذى لا يدلّ جزء منه على جزء من « 5 » معناه ، وزعموا أنّ عبد اللّه وإن كان لكلّ واحد من جزئيه دلالة لكن لا على جزئي « 6 » معناه « 7 » بل على أمرين خارجين .
والشّيخ اختار في هذا الكتاب رسم المعلّم الأوّل « 8 » ويقول « 9 » في الشّفاء « 10 » : أنّ الزّيادة الّتى زادوها محتاج إليها للتّفهيم « 11 » لا للتّتميم .
وبعض الفضلاء من المتأخّرين زعم أنّ اللّفظ « 12 » إمّا أن لا يكون لشئ من أجزائه دلالة أصلا وذلك هو المفرد ، أو يكون لأجزائه دلالة ، ولا يخلو « 13 » إمّا أن تكون دلالة اجزائه ليست « 14 » على أجزاء معناه وذلك يسمّى « 15 » بالمركّب مثل عبد اللّه ومعديكرب إذا جعلت أعلاما . وإمّا أن تكون دلالة أجزائه على أجزاء معناه وذلك يسمى بالمؤلّف .
قوله « 16 » : « والمركّب ما يخالفه » ؛ فاعلم أنّه « 17 » لا فرق بين المركّب والمؤلّف على رأى
هامش
( 1 ) - نعتا : اسم معنى مج ؛ ت ؛ آ .
( 2 ) - أبقينا : بقينا آ ؛ م ؛ ت .
( 3 ) - مفهوميهما : مفهومها م .
( 4 ) - بأنّه : + هو مج .
( 5 ) - من : - ج ؛ ت .
( 6 ) - جزئي : جزء من ت .
( 7 ) - وزعموا أنّ . . . معناه : - آ .
( 8 ) - المعلّم الأوّل : - ت .
( 9 ) - يقول : نقل مج .
( 10 ) - راجع : الشّفاء ؛ المنطق ؛ المدخل ؛ المقالة الأولى ؛ الفصل الخامس ؛ ص 25 .
( 11 ) - للتفهيم : في التفهيم ج .
( 12 ) - أنّ اللفظ : - ت .
( 13 ) - ولا يخلو : فلا يخلو ج ، آ .
( 14 ) - ليست : ليس مج ؛ ج ؛ آ ؛ ت .
( 15 ) - يسمّى : مسمّى آ .
( 16 ) - قوله : قال ج ؛ ت . ، وبدله على فوق السطر م . : وقوله آ .
( 17 ) - فاعلم أنّه : أقول ج ؛ ت .