تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
بينهما ؛ وفي التّحقيق الأوّل يفيد الحمل فقط « 1 » والثّاني يفيد حصر المحمول في الموضوع ، فلا جرم وجب على المنطقىّ العربىّ أن يشير إلى الفرق بينهما . وكذلك إذا قلنا : لا شئ من ب ج ؛ وقلنا : لا شئ من ب ج ما دام ب ؛ فيظنّ « 2 » أن « 3 » لا تفاوت بينهما وليس الأمر في التّحقيق كذلك . فعند ذلك لا بدّ من إظهار الفرق بين مفهوميهما « 4 » ، وأكثر ذلك مذكور في الإشارة الّتى قبل الإشارة الأخيرة من النّهج الثّالث . وكذلك تخصيص لفظ الغير بالعدول ، وليس بالسّلب ، وكذلك معرفة أنّه ليس للسّلب المطلق العامّ لفظ يدلّ عليه ، أو « 5 » إن كان فأيّ لفظ هو « 6 » ؟ إلى غير ذلك « 7 » .

[ الفصل الرّابع ] [ في الموصل إلى التصوّر والموصل إلى التصديق المطلوب ]

إشارة « 8 » : ولأنّ المجهول بإزاء المعلوم فكما أنّ الشّىء قد يعلم تصوّرا ساذجا ، مثل علمنا بمعنى اسم المثلّث ، وقد يعلم تصوّرا معه « 9 » تصديق ، مثل علمنا أنّ كلّ مثلّث فإنّ زواياه « 10 » مساوية لقائمتين ، كذلك « 11 » الشّىء قد يجهل من طريق التّصوّر ، فلا يتصوّر « 12 » معناه إلى أن يتعرّف ، مثل ذي الإسمين والمنفصل وغيرهما ، وقد يجهل من جهة التّصديق إلى أن يتعلّم ، مثل كون القطر قويّا على ضلعى القائمة الّتى يوترها . فالسّلوك الطّلبى منّا في العلوم ونحوها إمّا أن يتّجه إلى تصوّر يستحصل وإمّا أن يتّجه إلى تصديق يستحصل . وقد جرت العادة بأن يسمّى الشّىء الموصل إلى التّصوّر المطلوب قولا شارحا فمنه حدّ ومنه رسم ونحوه ، وأن يسمّى الشّىء الموصل إلى التّصديق المطلوب حجّة فمنه قياس ومنه استقراء ونحوه . ومنهما يصار من الحاصل إلى المطلوب ، فلا سبيل إلى درك مطلوب مجهول إلّا من قبل حاصل معلوم . ولا سبيل أيضا إلى ذلك مع الحاصل المعلوم إلّا بالتفطّن للجهة الّتى
هامش
( 1 ) - فقط : - ت .
( 2 ) - فيظنّ : فظنّ ب .
( 3 ) - أن : أنّه م .
( 4 ) - بين مفهوميهما : بينهما م .
( 5 ) - أو : ومج .
( 6 ) - لفظ هو : لفظة هي ج .
( 7 ) - وكذلك تخصيص . . . إلى غير ذلك : - ت .
( 8 ) - إشارة : قال ت .
( 9 ) - معه : منه م .
( 10 ) - زواياه : + الثلاث م .
( 11 ) - كذلك : فكذلك م .
( 12 ) - فلا يتصوّر : + منه م .