تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الاشارات والتنبيهات — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
التّأليف . قال : « لا من كلّ وجه ، بل من الوجه الّذى لأجله يصلح « 1 » أن يقعا فيها « 2 » » ؛ أقول « 3 » : الباني يجب عليه البحث عن المفردات الّتى يتّخذ منها البيت وهو الخشب واللّبن والحجر من حيث أنّها مستعدّة لقبول الصّورة « 4 » البيتيّة لا من جميع جهاتها « 5 » ، فإنّه « 6 » لا يجب عليه من حيث هو بنّاء أن يعرف أنّ « 7 » اللّبن هل هو مركّب من الأجزاء الّتى « 8 » لا يتجزّى أم لا ؟ وهل هو مركّب « 9 » من الهيولى والصّورة ؟ وإذا عرفت ذلك فاعلم أنّ الّذين « 10 » يجعلون كتاب المقولات من المنطق يحتجّون بأنّ المنطق « 11 » يبحث عن تركيب المفردات عن « 12 » جهة مخصوصة ، فلا بدّ من تعرّف « 13 » تلك المفردات و « 14 » هي الأجناس العالية . لكنّ الشّيخ يبطل ذلك بأنّ الباحث عن التّركيب يجب أن يكون باحثا عن الجهات المستعدّة لقبول التّأليف ، وذلك هيهنا « 15 » هو البحث عن جنسيّتها وفصليّتها وذاتيّتها وعرضيّتها وموضوعيّتها ومحموليّتها . فأمّا البحث عن حقايق تلك الأمور وطبايعها وكيفيّة انقسامها إلى أنواعها وعن « 16 » خواصّها ، فذلك خارج عن المنطق ، بل لا ينتفع المنطقي بذلك أصلا إلّا من حيث أنّه يقوى على إيراد الأمثلة الكثيرة « 17 » في كلّ باب . وذلك أيضا ممّا لا يتوقّف على تعلّم كتاب المقولات بل له أن يضرب الأمثال سواء كانت صحيحة أو باطلة لتفهيم الغرض . قوله « 18 » : « فلذلك ما يحوج المنطقي إلى أن يراعي أحوالا من أحوال المعاني المفردة ثمّ ينتقل إلى مراعاة أحوال التّأليف « 19 » » ؛ يعنى بتلك الأحوال ما عدّدناه .
هامش
( 1 ) - يصلح : يصحّ مج .
( 2 ) - فيه : فيها مج .
( 3 ) - أقول : + معناه مج .
( 4 ) - الصورة : الصور مج .
( 5 ) - جهاتها : جهاته م ؛ ت .
( 6 ) - فإنّه : لأنّه ت .
( 7 ) - أنّ : - مج .
( 8 ) - الأجزاء الّتى : - أجزاء ت .
( 9 ) - من الأجزاء . . . مركب : - م .
( 10 ) - وإذا عرفت . . . الذين : - ت .
( 11 ) - المنطق : المنطقي م .
( 12 ) - عن : من م .
( 13 ) - تعرّف : تعريف ت .
( 14 ) - تلك المفردات و : ت .
( 15 ) - هيهنا : هنا م .
( 16 ) - عن : عدّ مج : - م .
( 17 ) - الأمثلة الكثيرة : - ت .
( 18 ) - قوله : قال ت .
( 19 ) - التأليف : + أقول ت .