تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
« قال الامام في ابطال قول الشيخ » وجهين : الأول « ان الأبيض فصل للحيوان الأبيض وليس علة لوجوده » لتأخره عنه لكونه صفة له والثاني ان الفصل لو كان علة لوجود الجنس لاستحال بقاء الجسم النباتى بعد زوال القوى النباتية عنه لامتناع بقاء المعلول مع زوال العلة والتالي باطل ، لان الجسم النباتى قد يبقى بعد زوال تلك القوى عنه واليه أشار بقوله : « والقوى النباتية » اى أنواع النبات « فصل للجسم النباتى مع أن الجسم » اى الجسم النباتى « قد يبقى بعد زوالها وجوابه ان كلام الشيخ في الماهية الحقيقية وما ذكرتموه » اى الحيوان الأبيض « اعتباري » فلا يرد عليه « وبقاء الجسم النباتى بعد زوال القوى عنه ممنوع » إذ القوى النباتية إذا زالت عن الجسم النباتى فقد انعدم ذلك الجسم المشخص الذي هو معلول تلك القوى وحدث مشخص « 128 » آخر فلا يكون الجسم النباتى الذي هو معلول القوى النباتية باقيا بعينه بل الباقي هو الجسم لا الجسم النباتى وفي الحواشى القطبية فيه نظر لان المراد بالنامي ما صدق عليه انه نام لا انه نام في الحال ، والا لما صدق على الانسان في سن الكهولة والشيخوخة انه نام ويمكن ان يمنع كونه في هذا السن غير نام ولهذا ينبت جلده عند الاندمال وكذا الأظفار ما دام حيا وليس كذلك النامي بعد زوال القوى عنه وهو يدل على أن النسخة التي وقعت اليه برد اللّه مضجعه كان فيها بدل الجسم النباتى في قوله وبقاء الجسم النباتى الجسم النامي .
هامش
( 128 ) - زا ودا : مشخص .