ولهذا فسر الجسم النباتى في قوله : فصل للجسم النباتى بالنوع إذ قال يريد به النوع كالشجر لا الجنس كالجسم النامي وفسر الجسم في قوله مع أن الجسم يبقى بالجسم النامي إذ قال يريد به الجسم النامي الذي هو الجنس وهذه النسخة أصوب وأولى ، إذ الفصل لا يكون فصلا للجنس بل للنوع المركب منهما ، فلم يصح قوله : والقوى النباتية فصل للجسم النباتى على أن يكون الجسم النباتى جنسا الا ان في نظره نظرا لأنه كما يصدق عليه انه نام بالاطلاق بعد زوال القوى عنه يصدق عليه أيضا تلك القوى اى فصله بالاطلاق فاذن لا فرق بينهما في الصدق في الجملة وأيضا منع كون الانسان في سن الكهولة والشيخوخة غير نام ليس على ما ينبغي واما انبات جلده عند الاندمال وانبات الأظفار ما دام حيا فلا يدل على أنه نام في هذين السنين لان النمو انما هو الزيادة في الأقطار الثلاثة على النسبة الطبيعة لا الزيادة كيف ما كان .
« والمشتركان في بعض الذاتيات إذا اختلفا في اللوازم دل ذلك على التركيب » حقيقيا كان أو اعتباريا وذلك لان اللازم لا بدّ له من علة يستند إليها وهي لا يجوز ان يكون الذاتي للمشترك « لامتناع استناد اللازم الخاص إلى الامر المشترك » والّا لاشتركا فيه لامتناع تخلف المعلول عن العلة فحينئذ يجب ان يكون كل منهما مركب من مشترك ومختص ، ليكون اللازم المختص بكل واحد مستندا إلى ذلك الذاتي المختص أو إلى المجموع المغاير للمجموع ، فان قلت : لم لا يجوز ان يكون مستندا إلى مختص لا يكون ذاتيا قلت : ذلك المختص
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 98
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٩٨