« والأول هو الجنس والثاني هو الفصل قال الشيخ : ان الفصل علة لوجود الجنس » على معنى ان الحصة لا يحصل في الوجود الا إذا قارنها فصل والعلية بهذا التفسير ضرورية والدليل الذي أورده المصنف عليه وهو قوله : « والا فالجنس ان كان علة فأينما وجد الجنس وجد الفصل » لامتناع تخلف المعلول عن العلة « 126 » « وان لم يكن علة له استغنى كل منهما عن الاخر فيمتنع التركيب » ليس للشيخ بل لناصريه ولذلك هو مزيف على ما قال « وجوابه منع الشرطية الأولى » اى لا نسلم ان الجنس ان كان علة للفصل فأينما وجد الجنس وجد الفصل « ان أراد بالعلة المحتاج اليه » فإنه لا يلزم من تحقق المحتاج اليه في الجملة تحقق المحتاج لجواز توقف تحقق المحتاج على شئ آخر .
« والثانية » اى ومنع الشرطية الثانية اى لا نسلم ان الجنس ان لم يكن علة للفصل مع عدم كونه علة للجنس استغنى كل منها عن الآخر .
« ان أراد بها العلة التامة لجواز ان لا يكون شئ منهما علة تامة للاخر ويحتاج أحدهما إلى الآخر » اما احتياج المعلول إلى اجزاء العلة أو « 127 » احتياج المشروط إلى الشرط « فيصح التركيب » وانما يمتنع الشرطية الثالثة وهو قوله : وإذ استغنى كل منهما عن الآخر فيمتنع التركيب بناء على ما قدمه من المثال المذكور وهو ان الحجر الموضوع بجنب الانسان لا يحصل منهما حقيقة .
هامش
( 126 ) - نو ودا وزا : عن علته .
( 127 ) - زا وزي : واما احتياج .