تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فان ما أحاط به حد أو أكثر اما ان يكون سطحا أو جسما ، وثانيهما الهيئة الحاصلة من وجود الحد والمحدود على نسبة ما كالتثليث والتربيع وغير هما وهو بهذا المعنى من مقولة الكيف ، واما عروض النسبة للشكل فلا يخرجه عن كونه امرا حقيقيا في نفسه لا إضافيا . وينبغي ان يعلم أن المراد من الشكل هيهنا الشكل بالمعنى الثاني لان الخلقة من الكيفيات المختصة بالكميات ، وان كان ظاهر لفظ الشيخ حيث قال في أول الفصل الأول من لمقالة السادسة من الفن الثاني من الجملة الأولى من قاطيغور ياس الشفا : واما الذي يسمى صورة وخلقة هو الشكل من حيث هو محسوس في جسم طبيعي أو صناعي وخصوصا بالبصر وذلك بان يكون له لون ما فيكون الشكل الملون خلقة وصورة يقتضى كون المراد منه ما هو بالمعنى الأول غير أن ما ذكره الشيخ هناك ما هو بحسب الظاهر المشهور وما يقتضيه التحقيق ذكره بعد ذلك ، وحقق ان الشكل الذي من الكيف هو بالمعنى الثاني « والثاني كالأقرب والابعد » لدلالتهما على إضافات عارضة للإضافات « والثالث كالسرير الذي يعتبر في تحقق ماهيته نوع من النسبة » إذ لا يكفى الاجزاء الحقيقية كالاجزاء الخشبة في تحقق ماهيته ، بل لا بد معها من وجود ترتيب مخصوص بينهما وهو امر نسبى غير مستقل بنفسه . « والماهية ان كانت نوعا محصّلا » اى موجودا في الخارج وفي الحواشى القطبية على معنى انه يمكن ان يوجد في الخارج بلا انضمام الفصل اليه كالحيوان الناطق ، بخلاف الحيوان الأبيض فإنه لا يوجد