تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الا مقارنا بفصل وأيضا كل واحد من الحيوان والناطق جزء ما صدق عليه بخلاف الحيوان الأبيض « فهي الحقيقية » وأقول : فيه نظر لان ما يمكن ان يوجد في الخارج بلا انضمام فصل اليه لا يجب ان يكون جزء موجودا في الخارج لجواز ان لا يوجد أصلا بخلاف النوع المحصل على ما قال « وجزءها » اى جزء الماهية الحقيقية التي هي النوع المحصل « يجب ان يكون موجودا » لان جزء الموجود موجود ، وأيضا مقابل الماهية الاعتبارية ، قد يكون ماهية النوعية كالانسان ، وقد يكون ماهية جنسية كالحيوان ، فالمصنف لا يجوز ان يريد بالنوع في قولنا : نوعا محصلا النوع الاصطلاحي ، لان الماهية الحقيقية لا ينحصر فيه بل اللغوي الشامل للجنس أيضا ولا يخفى ان الماهية الجنسية لا يمكن ان يوجد في الخارج بلا انضمام فصل إليها « وان حصلت » اى الماهية « باعتبار عقلي فهي الاعتبارية كالحيوان الأبيض ولا يجب ان يكون جزؤه موجودا لجواز تركبها من المعدوم والموجود كالجاهل والأعمى » وعليه مؤاخذة لأنه لا يغاير بين قوله : ولا يجب ان يكون جزءها موجودا وبين قوله : لجواز تركبها من المعدوم والموجود من حيث المعنى فلا يكون الدليل زايدا على المدعى « 125 » ويمكن دفعها بالعناية وتغيير العبارة فلا عبرة بها « والماهيتان المتفقان في بعض الاجزاء » اى الاجزاء المحمولة « إذا اخلفتا في الباقي كان ما به الاشتراك غير ما به الامتياز بالضرورة » وانما قيدنا الاجزاء بالمحمولة ليصح قوله :
هامش
( 125 ) - نو وزي : الدعوى .