ان يكون كلها متشابهة » اى غير مختلفة كالعدد المركب من الآحاد وفي الحواشى القطبية وفيه نظر لانّه انما يصح لو لم يعتبر جزؤه الصوري أقول :
والا شبهه عدم اعتبار الجزء الصوري في العدد إذ لا يحصل هناك عند اجتماع الوحدات شئ غير الاجتماع ولذلك قيل الحاصل فيه هو شئ مع شئ فقط بخلاف البيت الحاصل من اجتماع الجدران والسقف ، إذ يحصل هناك مع الاجتماع هيئة متعلقة بالاجتماع والممتزج الحاصل من اجتماع الاسطقسات إذ يحصل هناك بعد الاجتماع شئ آخر وهو مبدء فعل أو استعداد ما وإذا كان كذلك فلم يكن كلام المصنف عند التحقيق منظورا فيه وينبغي ان يعلم أن الاعتبار الخاص الذي يستند اليه الخواص اللازمة كالصمم والمنطقية وغيرهما ليس زايدا على نفس الآحاد التي هي مبلغ جملتها العدد واطلاق اسم الصورة النوعية عليه بالمجاز « أو مختلفة اما معقولة كتركب الجسم من الهيولى والصورة » وفيه نظر لأنه تركيب بما هو علة ومعلول فالأولى في مثاله العدالة لتركبها من الحكمة والفقه والشجاعة « أو محسوسة كتركب الخلقة من اللون والشكل » وفي الحواشى القطبية فيه نظر لان الشكل إضافي لاعتبار النسبة فيه ؛ فالأولى في مثالها البلقة لتركبها من السواد والبياض .
أقول : وفيه بحث لان الشكل مفسر بتفسيرين : أحدهما ما يحيط به حد أو حدود كالمثلث والمربع وغيرهما وهو الشكل الذي يستعمله المهندسون اللذين يقولون إنه مساو لشكل آخر أو غير متساو له أو نصفه أو ثلثه ويعنون بذلك مقدارا مشكلا وهو بهذا المعنى من مقولة الكم
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 93
مساهمون: نجم الدين الكاتبي القزويني
ص٩٣