« واما المتباينة » وهي اجزاء التي لا يكون بينهما عموم وخصوص أصلا « فهي كتركب الشئ اما بعلته الفاعلية كالعطاء فإنه اسم لفايدة مقروتة بالفاعل » اى حاصلة منه أو اسم لفايدة باعتبار الفاعل على ما في الحواشى القطبية ، « أو بالصورية كالافطس إذا جعلناه اسما للانف الذي فيه التقصير » « 124 » كالصورة الحالة في الانف وفي الحواشى القطبية وهو تجوّز لان الأفطس إذا جعل اسما للانف الذي فيه التقعير فلا يكون قد ركب الشئ بعلته الصورية لان الشئ هيهنا هو الانف المقعر ، وهو لم يركّب مع شئ والمركب هو العلة المادية ، فيكون قد اطلق الشئ وأراد به جزؤه أقول :
الامر كذلك فالصواب كالانف الأفطس إذا جعلنا الأفطس اسما للتقعير الذي فيه فإنه حينئذ يكون مركبا من الشئ الذي هو الانف ومن علته الصورية التي هي التقعير الذي فيه وحينئذ يكون ذلك مثالا للقابلية أيضا على ما قال « أو بالقابلية إذا جعلناه » اى إذا جعلنا الأفطس اى في مثل قولنا : الانف الأفطس ليصح « اسما للتقعير الذي في الانف » وفي بعض النسخ للانف فإنه حينئذ يكون مركبا من الشئ الذي هو التقعير ومن قابلية الذي هو الانف « أو بالغائية كالخاتم فإنه اسم لحلقة تزيّن بها » اى فإنه اسم لحلقة مقرونة بما هو غاية لها وهو التزيين بها في الإصبع « واما بمعلولاته كالخالق والرازق » وكذا جميع المشتقات فإنهما اسمان للفاعل باعتبار المخلوق والمرزوق والخلق والرزق معلولان له لحصولهما منه « أو بما لا يكون علة ولا معلولا فهي اما ان يكون حقيقية أو إضافية ممتزجة والاوّل امّا
هامش
( 124 ) - مت ودا : التقعر .