تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
المادة انما يتقوم ويتحصل بالصورة وفي قوله لكونه جنسا مؤاخذة لعدم كون الجنس جنسا للفصل لعدم دخوله فيه والامر فيه هيّن لظهور المراد « 121 » « ومتصفا به » اى بالناطق لكونه محمولا عليه فيكون جاريا مجرى الصفة لانّه يكون صفة له بالحقيقية والّا لتأخر عنه مع تقدمه عليه لكونه محصّلا إياه . « وان لم يكن » اى العام « موصوفا به » اى بالخاص مع كونه متقوما به « فهو كالموجود المقول على المعقولات العشر » اى كالموجود في مثل قولنا : الجوهر الموجود ، والكم الموجود ، إلى غير ذلك ليصدق على الموجود انّه جزء ماهيته ، فان الموجود متقوم بها لكونه عارضا إياها والعارض متقوم بالمعروض ، وغير متصف بها بل الامر بالعكس « وان كان الخاص كالكاتب متقوما بالعام » كالانسان اى في قولنا : الانسان الكاتب حتى يحصل ماهية مركبة وهو المراد من قوله « فهو كالنوع الأخير المقوم « 122 » لخواصه التي لا يوجد الّا فيه » فان كل واحد من الخواص المطلقة أخص من النوع ومتقوم به ضرورة ان النوع يتقوم أولا بالفصل ثم يتقوم به الخاصة المطلقة لعدم وجودها الّا فيه « وان كان كل منهما أعم من الاخر من وجه فهو كالحيوان الأبيض » فان كل واحد منهما يوجد بدون الآخر ويوجدان معا وكل « 123 » امرين شانهما ذلك فبينهما عموم وخصوص من وجه .
هامش
( 121 ) - زه وشا : مراد وفيه .
( 122 ) - نو وشا : المتقوم بخواصة .
( 123 ) - دا وزه : من الامرين .