تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الذهن والآخر في الخارج وهو غير منكر ، وفي الحواشى القطبية ان أراد بالمغايرة ان وجود الجزء يغاير وجود الكل من حيث الذات فهو ممنوع ، لاتحادهما عندهم وان أراد به انه يغاير من حيث الاعتبار فهو مسلّم ، لان العقل لاحظ هذا الوجود مرة من حيث كونه للجزء ومرة من حيث كونه للكل فصار هذا الوجود وان كان واحدا بملاحظة العقل وجودين ثم حكم على أحدهما بأنه متقدم على الآخر ، وعلى هذا لا يلزم وجودان للجزء وهذا الجواب لا تعجبني لان كلامهم مشعر بتغاير وجوديهما بحسب الذات حيث قالوا : الجزء مستغن عن السبب عند تحقق الكل دون الكل « واجزاء الماهية » واعلم أن المراد بالماهيات التي يعتبر اجزاءها ليس هو الماهيات الحقيقية اعني الماهيات الموجودة في الخارج ، بل اما تلك الماهيات أو الماهيات التي تعتبرها العقل مركبة من الأمور على ما يظهر بالاعتبار « ان كان بعضها أعم من البعض يسمّى متداخلة والّا فمتباينة » ولا يريد بالمباينة ، المباينة الاصطلاحية ، بل يريد بها ما لا يكون اجزاءها متداخلة فلا يتوجه ، ما قيل : لا يلزم من عدم العموم ، التباين لجواز تركب الماهية من امرين متساويين نعم انه قد ترك ذكر هذا القسم لأنه لا يوجد له مثال في الوجود ، بل هو احتمال يذكر ويمكن للعقل اعتبار ماهية بهذه الصفة . « والمتداخلة ان كان بعضها أعم من الآخر مطلقا فإن كان العام متقوما بالخاص ، موصوفا به » اى ويكون العام جاريا مجرى الموصوف والخاص جاريا مجرى الصفة « فهو كالحيوان الناطق فانّه » اى فان الحيوان « متقوم بالناطق لكونه جنسا له » والجنس انما يتقوم ويتحصل بالفصل ، كما انّ