تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
المركب ليس كلامهم ، فلو قال بدله فلو كان وجود المركب هو وجود الجزء كان له وجود ان لكان أولى ، أقول : وتقريره على هذا ان يقال : الجزء من حيث إنه جزء له وجود مغاير « 119 » لوجود المركب فلو كان وجود المركب هو وجود الجزء فلا يخلو من أن يكون هذا الوجود هو الوجود الذي به يتقدم الجزء على الكل أو غيره ، والأول محال لامتناع كون المتقدم عين المتأخر فتعين الثاني فيلزم ان يكون للجزء وجودان أحدهما السابق والآخر اللاحق وانه محال ، وإذا عرفت ان الاتحاد في الوجود غير مختص بالمحمول الذاتي بل هو واجب أيضا في المحمول العرضي فيمكن ايراد ذلك عليه أيضا بان يقال : المحمول إذا كان خارجا عن الموضوع عارضا إياه يكون صفة له والصفة متأخرة بالوجود عن الموصوف فلو كان وجود الموضوع هو وجود المحمول في الخارج لكان له وجود ان وانه محال . والمصنف استشكل السئوال واستعصب « 120 » الجواب عنه على ما قال « وانه سؤال مشكل والجواب عنه صعب » وأقول : الجواب عنه ليس بصعب لان الجزء الخارجي للشئ له وجود متقدم عليه في الخارج وليس وجوده في الخارج هو وجود جزئه فيه عندهم لان ذلك في الاجزاء المحمولة والجزء الذهني للشئ كالجنس والفصل له وجود متقدم عليه في الذهن ووجوده الخارجي هو وجود الخارجي لا وجوده الذهني فلا يلزم ان يكون له وجود ان في الخارج بل غاية ما لزم ان يكون له وجودان : أحدهما في
هامش
( 119 ) - زد وزه : متغاير .
( 120 ) - زا وزي : عليه الجواب .