تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
لأنه انما جاز ذلك « لو لم يكن تلك الهيئة هي المجموع الحاصل منهما وهو ممنوع » وإذا كانت تلك الهيئة هي المجموع الحاصل منهما كان التركيب في السواد نفسه لانّا نقول لا نعنى بالسواد الّا تلك الهيئة . « وجزء الماهية » اى اللغوي وهو ما يتركب عنه الشئ « ان اخذ بشرط ان لا يكون معه زيادة مشخصة » اى لو اخذ « 113 » بشرط لا شئ « كان جزءا » اى الاصطلاحي « 114 » « ومادة ان كان جنسا » اى مادة في الخارج ان كان جنسا في الذهن وذلك على تقدير اخذ الحيوان مثلا لا بشرط شئ « وصورة ان كان فصلا » اى وصورة في الخارج ان كان فصلا في الذهن وذلك على تقدير اخذ الناطق مثلا لا بشرط شئ وحينئذ لا يكون محمولا فان قيل : قولهم المادة موجودة في الخارج مع قولهم الماهية بشرط لا شئ غير موجودة في الخارج مما يتناقضان ، لان المادة مأخوذة بشرط لا شئ . قلنا : الاخذ بشرط لا شئ قد يراد به تجرد الماهية عن اللواحق الخارجية وتقيّدها بقيد العموم ، وهي بهذا الاعتبار غير موجودة في الخارج ، ضرورة ان الموجود في الخارج يلحقه التشخص وقد يراد به كون أحد الذاتيين خارجا عن الآخر مباينا له والمراد بقولهم المادة مأخوذة بشرط لا شئ هذا المعنى فانّا إذا اعتبرنا الجنس والفصل ذاتيين متباينين لا يوجد ان بجعل واحد كان الجنس بهذا الاعتبار مادة والفصل صورة فاذن لا تناقض بين الكلامين فاعرفه وينبغي ان يحمل قوله
هامش
( 113 ) - نو وشا : اى يؤخذ .
( 114 ) - زا وشا : اصطلاحى .