« يستدعى الامتياز في الخارج بين ماهيتهما والّا لكان حكم الذهن بالتركيب فيما لا تركيب فيه خطاء فاذن هما متميزان « 110 » في الوجودين » وفي الحواشى القطبية الأصوب « 111 » هما متميزان في الذهن والخارج لان جنس السواد ليس متميزا عن فصله في الوجود الخارجي بل في الوجود الذهني فقط وفيه نظر ، لان قوله في الوجودين غير مشعر بهذا « 112 » لتقييده بقوله « بحسب الماهية » فلم يكن أصوب بل مثله .
« اما بحسب الوجود فالامتياز ليس الّا في الذهن فقط » اى هما بحسب الوجود الخارجي متحدتا الوجود متغايرتا الماهية وبحسب الوجود الذهني متغايرتا الماهية والوجود ، ينبغي ان يعلم أن هذا على تقدير صحته انما يدل على أن الجزء الجنسي لا يتميز وجوده عن الفصل في الخارج بل التميز انما هو في الذهن فقط على معنى ان الحس لا يتميز بينهما في الوجود بل المتكفل بذلك هو العقل وهذا امر غير مقابل للقسم الأول ، لجواز ان يكون لكل واحد منهما وجود مستقل بحيث يجوز ان يبقى أحدهما إذا بطل الآخر ، ولا يفرق الحس بينهما في الوجود الخارجي فاعرفه .
« وفيه نظر لانّا لا نسلم ان التركيب يكون في قابل السواد وفاعله لا فيه ان لم يكن شئ منهما محسوسا بانفراده وعند الاجتماع يحصل هيئة محسوسة وانما يلزم ذلك » ان لو كانت تلك الهيئة عارضة لهما وهو ممنوع
هامش
( 110 ) - نو وزا ودا : متمايزان .
( 111 ) - دا : الأصوب ان يقال هما .
( 112 ) - نو وزا ودا : تقيده .