تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أو بغيرها من الفصول فالانفكاك بينهما انّما يكون قبل الدخول في الوجود والشئ قبل الدخول في الوجود محسوسا لا محالة « وان كان أحدهما فقط محسوسا كان الاحساس بالسواد احساسا باللونية المطلقة » ان كان ذلك الاحد اللونيّة المطلقة « أو بقابضية البصر » ان كان ذلك الاحد قابضية البصر فيكون طبيعة النوع هي طبيعة الجنس أو طبيعة الفصل وهو محال ، وفيه نظر لجواز ان يكون أحدهما فقط محسوسا عند الانفراد ويحدث عند الاجتماع هيئة محسوسة أخرى فلا يكون الاحساس بالسواد احساسا بجنسه أو بفصله ، والصواب ان يقال : وان كان أحدهما محسوسا فعند الاجتماع ان حصلت هيئة أخرى محسوسة كان الاحساس بالسواد احساسا بمحسوسين وان لم يحصل كان المحسوس هو جنسه أو فصله فلم يكن السواد محسوسا ، لا يقال : لم لا يجوز ان يحدث عند الاجتماع هيئة محسوسة ولا يبقى الجزء المحسوس محسوسا عنده فلم يكن الاحساس بالسواد احساسا بمحسوسين لانّ ذلك بالحقيقة راجع إلى القسم الأول لحدوث الهيئة المحسوسة حينئذ عن امرين غير محسوسين « وان كان كل منهما محسوسا كان الاحساس بالسواد احساسا « 106 » بمحسوسين » لا بهيئة واحدة محسوسة هذا خلف ، وهو ممنوع لجواز ان يصير المحسوسات بالتركيب محسوسا واحدا ولئن سلّمنا أنه يكون احساسا بمحسوسين لكن لم قلت إنه ليس كذلك لجواز ان يكون محسوسان . لا يتميز الحس بينهما فيحس منهما محسوسا واحدا لا يقال يمكن دفع الأول بان يقال : إذا كان كل واحد
هامش
( 106 ) - زا وشا : لمحسوسين .