يريد بالعلة الموجدة « 104 » وبالمعلول الموجد على ما يدل عليه ، قوله في قابله وفاعله ولو سلّم فلا نسلم ان الهيئة موقوفة على الاجتماع إذ لا يلزم من امتناع تحقق شئ بدون آخر توقفه عليه ، توقف تأخر فانّه يمتنع تحقق العلة بدون المعلول مع امتناع توقفه عليه ذلك التوقف « فيكون » اى تلك الهيئة الحادثة « خارجة عنهما » ضرورة وجوب خروج المعلول من ماهية العلة « عارضة لهما » وفي الحواشى القطبية في كونها عارضة لهما نظر بل هو الممنوع بالحقيقة ، إذ لو سلّم هذا لم يصح ان يكون الهيئة هي المجموع .
« فلا يكون التركيب في السواد بل في قابله وفاعله » لان الاجزاء المجتمع قابلة للهيئة المحسوسة باعتبار ، وفاعلة لها باعتبار ، وانما لا يكون التركيب في نفس السواد « لأنا لا نعنى بالسواد الّا تلك الهيئة المحسوسة » والتركيب ما وقع فيها هذا خلف ، ولقائل ان يقول : لا نسلم التركيب في فاعل السواد لان فاعل الهيئة هو الاجتماع الحاصل بينهما ، ولا تركيب في الاجتماع أصلا ، لا يقال نحن نقول : لو حصلت عند الاجتماع هيئة محسوسة كانت تلك الهيئة زايدة عليهما عارضة لهما فلم يكونا مقومين لها هذا خلف . لانّا لا نسلم ذلك بل الهيئة الحادثة هي المجموع الحاصل منهما الذي هو السواد بعينه ، والذي يدل على عدم محسوسية شئ منهما عند الانفراد هو ان اللونية المطلقة لا يدخل في الوجود الا بعد تقييدها بالقابضيه « 105 »
هامش
( 104 ) - زا ودا ونو وزي : الموجد .
( 105 ) - زا وشا : بالقابلية .