تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
إذ المحال ذلك واما الذي جهة الاحتياج فيه مختلفة فيستلزم المطلوب لصحة افتقار البعض إلى الباقي على جهة غير مستلزمة للمحال ، واجزاء الماهية قد يكون بحيث يتميز وجود بعضها عن البعض في الخارج على معنى ان يكون لكل واحد منها وجود مستقل بحيث يجوز ان يبقى أحدهما إذا بطل الاخر ، هكذا ذكره المصنف في شرحه للملحض « كالنفس والبدن اللذين هما جزآن « 103 » للانسان » فان لكل واحد منهما وجودا مستقلا متميزا عن الاخر بحيث يجوز ان يبقى أحدهما إذا بطل الآخر ولهذا يبقى النفس بعد فناء البدن وفيه نظر « وقد يكون بحيث لا يتميز ذلك » اى وجود بعضها عن البعض « الا في الذهن كالسواد فان وجود جنسه لا يتميز عن وجود فصله في الخارج » بل في الذهن فقط « والا » اى لو تميز وجود جنسه وهو اللون عن فصله وهو القابض للبصر « فإن لم يكن شئ منهما محسوسا بانفراده فعند الاجتماع ان لم يحدث هيئة محسوسة لم يكن السواد محسوسا » ضرورة فلم يكن السواد سوادا لأنا لا نعنى بالسواد الا تلك الهيئة المحسوسة هذا خلف . « وان حدثت » اى هيئة محسوسة عند اجتماعهما « فتلك الهيئة معلولة لاجتماعهما » اى يكون الاجتماع الحاصل بينهما علة لاحداث تلك الهيئة ، وفي الحواشى القطبية فيه نظر لان غايته ان هذه الهيئة يوجد مع الاجتماع ولا يلزم من وجود شئ مع الآخر ان يكون الآخر علة لذلك الشئ ، وأقول لا يقال : انه يريد بالمعلول الموقوف ، وبالعلة الموقوف عليه ولا شك ان الهيئة الحاصلة عند الاجتماع موقوفة عليه لأنه
هامش
( 103 ) - زا وزي ودا : جزءا الانسان .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 81 | نجم الدين الكاتبي القزويني