العسكر من الاشخاص لاستغناء الاجزاء فيها بعضها عن بعض قلنا : لا نسلم ذلك في شئ من الصور المذكورة إذا الهيئة الاجتماعية التي هي الجزء الصوري محتاجة في كل واحد من الصور إلى الاجزاء المادية وان كانت الاجزاء المادية بعضها مستغنية عن البعض وعن الجزء الصوري وإلى السؤال مع الجواب عنه أشار بقوله :
« ولا ينتقض ذلك بتكون العشرة من الآحاد والمعجون من الأدوية والعسكر من الاشخاص لان الهيئة الاجتماعية التي هي الجزء الصوري في كل واحد منها مفتقرة إلى الباقي » ولقايل ان يقول : الهيئة الاجتماعية فيما ذكرتم من المثال لبيان الكبرى مفتقرة أيضا إلى الاجزاء المادية فلا يصح تصحيح الكبرى به لا يقال لا يلزم من افتقار الهيئة لاجتماعية فيه افتقار الجزء الصوري به حتى لا يصح وانما يلزم « 102 » ذلك ان لو كانت تلك الهيئة الاجتماعية هي الجزء الصوري وليس كذلك لان ذلك انما يكون في الماهية التي لا يتميز بعض اجزائها عن البعض كالمعجون لأنا نقول إذا كان كذلك لم يكن جوابكم عن الانتقاض بالعشرة والعسكر صحيحا واما الثاني فلانه لو افتقر كل واحد من الاجزاء إلى الآخر لافتقر كل واحد إلى نفسه لان المفتقر إلى الشئ مفتقر إلى ذلك الشئ وهو الدور المحال واليه أشار بقوله « ولا يمكن ان يحتاج كل منها » اى من اجزاء الماهية « إلى آخر والا لاحتاج إلى نفسه » لما ذكرنا لا يقال : لا نسلم ذلك لجواز ان يكون جهة الاحتياج مختلفة لان الكلام في ما يكون جهة الاحتياج فيه متحدة
هامش
( 102 ) - زا ودا وزي : باسقاط ذلك ان .