( فصل في الماهية المركبة )
« والماهية المركبة لا بد ان يكون لبعض اجزائها افتقار إلى الباقي » ويمتنع ان يكون لكل واحد منها افتقار إلى الآخر « 100 » اما الأول فلانه إذا لم يكن لبعض افتقار إلى الباقي لكان كل « 101 » واحد غنيا عن الآخر ولو كان كذلك لامتنع ان يحصل منها ماهية مركبة لها وحدة حقيقية اما الصغرى فظاهرة واما الكبرى فلانا نعلم بالضرورة ان الحجر الموضوع بجنب الانسان لا يحصل منهما حقيقة لها وحدة حقيقية وذلك انما هو للاستغناء واليه أشار بقوله « والا لامتنع التركيب فان الحجر الموضوع بجنب الانسان لا يحصل منهما حقيقة متحدة » وفيه نظر لانتقاضه بما جوزوا من تركيب الماهية من امرين متساويين في الرتبة أيضا ولان اثبات المطالب الكلية بالأمثلة الجزئية غير سديد على انا لو فرضنا ان جزء واحدا له افتقار إلى جزء آخر وهما مستغنيان عن ساير الاجزاء وهي عنهما لوجب ان يحصل منها ماهية لها وحدة حقيقة لافتقار بعض الاجزاء ويمكن الجواب عنه بعد التنزل عن التزام بان الباقي محلى بالألف واللام فيفيد العموم فيجب ان يكون افتقار البعض إلى الأجزاء الباقية كلها وفيه نظر ولئن قال الكبرى فيما ذكرتم من القياس منقوضة بصور ثلاث : احديها : تكون العشرة من الآحاد وثانيتها : تكون المعجون من الأدوية التي تركب منها وثالثتها : تكون
هامش
( 100 ) - زاوشا : الاجزاء .
( 101 ) - زه وزي : لكل .