تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
اى لماله هذه الاستغناء أو للموجود الذهني على ما في الحواشى القطبية . « البين الثبوت » إذ المراد من البين ما لا ينفك الشئ عنه في الذهن ، والجزء كذلك « والاستغناء عن السبب أعم من الجزء » اى من كون الشئ جزء . « لان الثاني » اى الجزء بل كون الشئ جزء « هو الحصول على نعت « 99 » التقدم » إذ جزئية الشئ للماهية هي حصوله معها مع نعت التقدم ، وفي الحواشى القطبية وفيه تعسف « والأول » اى الاستغناء عن السبب الجديد « مطلق الحصول » إذا لاستغناء عن السبب الجديد بالنسبة إلى الماهية الخارجية هو الحصول معها كما أنه بالنسبة إلى الماهية الذهنية هو عدم الانفكاك عنها ، وفي الحواشى القطبية وفي جعله مطلق الحصول تعسف أيضا « ومطلق الحصول أعم من الحصول المتقدم » إذ الحصول المتقدم يستلزم مطلق الحصول دون العكس « فان معلول الماهية حاصل معها وغير متقدم عليها » وكذا كون الشئ بينا أعم من كون الشئ جزء ذهنيا فان اللازم البين بالتفسير الأخص ، بين الثبوت وليس جزء ذهنيا . وفي الحواشى القطبية لو قال : الجزء مستغن عن السبب والذهني يسمى بينا اى غير منفك عنها في الذهن ، والخارجي غنيا عنه اى عن السبب والجزء الذهني أخص من البين إذ ليس كل بين جزء ذهنيا وكذا الخارجي عن الغنى إذ ليس كل غنى جزء خارجيا لكان أولى من ارتكاب هذه التعسفات . « وعلم منه انه لا يلزم من كون الشئ غنيا عن السبب الجديد وكونه بين الثبوت كونه جزءا » لان كل واحد من ذينك المفهومين أعم من الجزء والعام يستلزم الخاص .
هامش
( 99 ) - مت وزه : الوصف .