تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
غير مجعولة فيلزم ان يكون تحقق تلك الماهية المركبة واجبا فلم يكن مجعولة ، واما الملازمة الثانية فلان الماهية منحصرة في البسايط والمركبات فإذا لم يكن شئ منهما مجعولا يلزم نفى المجعولية البتة ، واما ان اللازم باطل فلعدم نفى المجعولية بالكلية وفاقا ، واليه أشار بقوله « واحتج من زعم أنه مجعول بان المركب مركب من البسايط ، فلو لم يكن البسيط مجعولا لم يكن المركب مجعولا ضرورة وجوب تحقق المركب عند تحقق البسايط ، وذلك يوجب نفى المجعولية بالكلية » وهذا « 94 » الاستدلال رخو ، لأنه ان أراد ان كل ما كان كذلك كان تحققه عند تحقق تلك البسايط واجبا لذاته فذلك « 95 » ممنوع ، كيف ولو كان كذلك لما توقف وجوب تحققه على تحقق البسايط ، بل لم يكن ان يكون له بسيط ، وان أراد انه حينئذ كان تحققه عند تحقق تلك البسايط واجبا نظرا إلى غيره لا إلى ذاته فاللازم منه وجوب تحقق تلك الماهية المركبة لا لذاته بل لغيرها عند كون تلك البسايط غير مجعولة ، وهذا مؤكد لكون ذلك المركب مجعولا ، لا انه ينافيه وقد قرره بعض الناظرين في هذا الكتاب بوجه آخر وهو ان يقال لو لم يكن تلك « 96 » البسايط مجعولة لم يكن المركب مجعولا إذ لو كان المركب مجعولا مع عدم مجعولية البسايط يلزم تحقق المركب دون البسايط ، وهو باطل لوجوب تحقق البسايط عند تحقق المركب ، وذلك لأنه إذا لم يكن البسايط مجعولة ، لم يكن موجودة والا لزم تعدد الواجب تعالى وكونه جزءا من المركب لان
هامش
( 94 ) - نو وزا ودا : وهو استدلال .
( 95 ) - زا وزي : فذاك .
( 96 ) - زا ودا : باسقاط تلك .