تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
المجعول ضم الوجود إلى الانسانية فهو أيضا مغالطة ، لان ذلك الضم أيضا له حقيقة وهي أيضا غير مجعولة ، وبالجملة كل ما يفرض مجعولا فله حقيقة « وفيه نظر وذهب بعضهم إلى انّ البسيط غير مجعول « 90 » فإنه لو كان كذلك » اى لو كان البسيط مجعولا « لكان ممكنا لانّ المحوج إلى السبب هو الامكان » كما سيجئ « وهو » اى الامكان لا بدّ ان يقوم به على تقدير كونه ممكنا لكونه صفة وحينئذ « ان قام به قبل الوجود لكان كيفية نسبة الوجود إلى الماهية متقدمة عليها » وهو باطل لتأخر كيفية النسبة عن النسبة المتأخرة عن الماهية ، وفي الحواشى القطبية فيه نظر لان المراد من الامكان هيهنا كون الماهية بحالة لا تستحق الوجود ولا العدم من ذاتها وهو مغاير للامكان الذي هو كيفية نسبة المحمول إلى الموضوع في الحكم العقلي « وان قام به بعد الوجود كان امكان الشئ متأخرا عن وجوده » وهو باطل لأنه حينئذ قبل وجوده يكون اما واجبا لذاته أو ممتنعا لذاته وايّا ما كان يلزم الانقلاب ، وفي الحواشى القطبية هذا لا اختصاص له بالبسيط لجريانه في المركب أيضا ويلزم منه ان لا يكون شئ ما ممكنا « وجوابه منع الحصر » اى لا نسلم ان البسيط لو كان ممكنا لقام امكانه به قبل الوجود أو بعده ، لجواز ان لا يقوم به أصلا على أن يكون صفة عدمية على ما قال « لجواز ان يكون صفة عدمية فلا يفتقر إلى محل يقوم به » وفي الحواشى القطبية هذا الجواب لا يصح على مذهب الحكماء ، أقول : لان الامكان عندهم صفة وجودية وذكر بعض حكماء الزمان ان الجواب الصحيح على
هامش
( 90 ) - چاپى وشا : محتجا بأنه .