تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

( البحث الثاني في الماهية )

« ان لكل شئ حقيقة هو بها هو » ، فحقيقة الشئ ما به الشئ هوهو ، وقد يطلق الحقيقة والماهية والذات على سبيل الترادف ولما ذكر ان لكل شئ حقيقة فذكر ان تلك الحقيقة مغايرة لجميع ما يلحق ذلك الشئ ، سواء كان لحوقه لحوق لازم أو مفارق على ما قال : « وهي » اى الحقيقة « مغايرة لجميع ما عداها » اى مغايرة لجميع الصفات اللاحقة « 84 » بذلك الشئ « لازمة كانت أو مفارقة » وعبارته ليست كما ينبغي ، إذ كل شئ يكون مغايرا لجميع ما عداه ضرورة ، والمراد ما ذكرنا « فالفرسية من حيث هي فرسية لا واحدة ولا لا واحدة على أن يكونا أو إحديهما داخلة في مفهومها أو نفس مفهومها » والّا لامتنع اتصافها بالأخرى واللازم باطل « بل الواحدية صفة مضمومة إليها فيكون الفرسية معها واحدة وكذا اللاواحدية إذا انضمت إليها كانت معها لا واحدة فالفرسية من حيث هي فرسية ليست الّا الفرسية » وان لم يخل عن إحديهما وكذا الكلام في ساير المتقابلات كالعموم والخصوص والوجود والعدم وغير ذلك « والماهية لا بشرط شئ » اى الماهية من حيث هي هي اعني الكلى الطبيعي « موجودة في الخارج لانّها جزء من مشخصاتها الموجودة في الخارج » وجزء الموجود في الخارج موجود في الخارج « وبشرط لا شئ » اى وبشرط ان لا يكون « 85 » معها شئ من التعينات و
هامش
( 84 ) - دا وشا : لذلك .
( 85 ) - زا وزي ونو : معه .
حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 71 | نجم الدين الكاتبي القزويني