في الخارج ، والعدم الذهني هو اللاكون في الذهن صورة في الذهن » إذ نحن نتصور كل واحد منهما ونحكم عليها بالصفات الوجودية والعدمية ، فيكون لكل واحد منهما صورة في الذهن إذ التصور انما يكون لحصول صورة فان قيل لو كان لكل واحد من العدم المطلق الذي هو اللاكون المطلق اى في الذهن والخارج والعدم الذهني الذي هو اللاكون في الذهن صورة في الذهن يلزم ان يكون أحد النقيضين عين الآخر ، إذا التصور في الذهن هو الكون فيه وهو محال قلنا : لا بل اللازم ان يكون أحد النقيضين عارضا للاخر واستحالته ممنوعة ، واليه أشار بقوله « فيعرض « 81 » لمفهوم اللاكون في الذهن » سواء كان لا كونا في الخارج أيضا أو لم يكن « انّ له كونا في الذهن لا انه نفس الكون في الذهن لامتناع ان يكون أحد النقيضين عين الآخر » وإذا كان كذلك فقد يعلم كل واحد من العدمات ويخبر عنه وفيه نظر لان النزاع فيما يصدق عليه العدم المطلق لا في مفهوم هذا العنوان « ولا واسطة بين كون الشئ موجودا وبين كونه معدوما وبعضهم أثبت بينهما الواسطة وسمّاها بالحال وعرّفها بأنها صفة لموجود لا توصف بالوجود ولا بالعدم » قوله : صفة يخرج عنها ما ليس بصفة كالذوات وقوله : لموجود يخرج صفات المعدوم وقوله : لا توصف بالوجود يخرج صفات الثبوتية ، وقوله : لا بالعدم يخرج صفات السلبية « وفساده ظاهر لانّ العلم بما ذكرنا من المقدمة » « 82 » وهو عدم الواسطة بينهما « ضروري » قال الامام : لان
هامش
( 81 ) - دا وزا : فعرض .
( 82 ) - نو وزا : وهي .