الملكات « وفيه نظر لان هذا القول اخبار عن العدم المطلق » فان الاخبار عن العدم المطلق بعدم الاخبار عنه اخبار عنه ، وقد قلتم : انه لا يخبر عنه هذا خلف . وفي الحواشى القطبية ان مراد الشيخ من ذلك أنه لا يصير مخبرا عنه في الموجبات دون السوالب أقول : وهذه إشارة عن الجواب عن هذا الشك وتقريره ان يقال : لا نسلم لزوم ما ذكرتم من الخلف وانما يلزم ذلك ان لو كانت هذه القضية موجبة معدولة ليكون معناها الحكم على العدم المطلق بعدم الاخبار عنه وليس كذلك بل هي حكم بسلب الاخبار عنه ، والحكم بسلب الاخبار لا يستلزم الحكم بعدم الاخبار عنه ، فالسالبة أعم من الموجبة . ومراد الشيخ انه لا يصير محكوما عليه في الموجبات دون السوالب وهذا ما ذكره المصنف في بعض تصنيفاته « 78 » . « ولان الشئ ما لم يعلم ، لم يعلم اضافته إلى غيره فالعدم « 79 » المضاف لا يمكن ان يعلم الا بعد العلم بالعدم المطلق » إذ العدم المضاف هو العدم المطلق الذي أضيف إلى ملكته وهذا ابطال لقوله العدم المطلق لا يعلم بل العدم الذي يعلم هو المضاف إلى الملكات ، كما أن الأول ابطال لقوله العدم المطلق لا يخبر عنه ، بل العدم الذي يخبر عنه هو المضاف إلى الملكات وتقريره ان يقال : لو كان العدم المضاف معلوما لكان العدم المطلق معلوما لكن المقدم حق عندكم فالتالي مثله ، اما بيان « 80 » الشرطية فلان العدم المطلق لو لم يكن معلوما لم يكن العدم المضاف معلوما ، لان الشئ ما لم يعلم لم يعلم اضافته إلى غيره وهذه الشرطية تنعكس عكس
هامش
( 78 ) - نو ودا وزا : تصانيفه .
( 79 ) - دا وزا وزي : فالمعدوم .
( 80 ) - دا وزا وزي : اما الشرطية .