تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

( فصل في وقوع الامتياز في العدمات )

واختلف العقلاء في أن المعدوم هل يتميز بعض افراده عن البعض الاخرام لا ، فذهب بعضهم إلى الأول الملزم للتعدد ، وبعضهم إلى الثاني ، والمصنف اختار المذهب الأول على ما قال : « فالمعدوم فيه تعدد وامتياز » والا لما تميز عدم العلة عن عدم المعلول ولا عدم الشرط عن عدم المشروط ولا عدم غيرهما ولا عدم الضد عن المحل عن عدم غيره والتوالي باطلة « لأن عدم العلة والشرط يوجب عدم المعلول ولا ينعكس » اى وعدم المعلول لا يوجب عدم العلة وان كان مستلزما له لأنه لو كان علة له لتقدم عليه وليس كذلك لان المعلول إذا ارتفع كانت العلة مرتفعة قبل وان كان في الزمان معه وعدم المشروط لا يوجب عدم الشرط لجواز ان يكون الشرط أعم من المشروط ، فعدم الخاص لا يوجب عدم العام « وعدم غيرهما » اى اى عدم غير العلة والشرط « لا يوجب ذلك » اى لا يوجب عدم المعلوم والمشروط « 77 » « وعدم الضد عن المحل يصحح حصول الضد الآخر فيه » اى في ذلك المحل فان عدم السواد مثلا عن المحل يصحح ويجوز حصول البياض فيه « وعدم غيره » اى غير الضد لا يصحح ذلك وفيه نظر لأن هذه التعددات والتميزات انما هو في الذهن لا في الخارج ، قال الشيخ في الفصل الخامس من منطق الشفاء : « العدم المطلق لا يعلم ولا يخبر عنه بل المضاف إلى الملكات » اى بل العدم الذي يعلم ويخبر عنه هو العدم المضاف إلى
هامش
( 77 ) - دا وزا : الشرط‍