يعاد مع ذلك الوقت فإنه لا يلزم من امكان عود كل واحد منهما وحدة امكان عود هما معا ، واليه أشار بقوله « ولا نسلم انه لو أمكن عود كل منهما وحدة لامكن عود هما معا سلمناه لكن لما ذا يلزم ان يكون مبتداء من حيث « 72 » هو معاد وانما يلزم ذلك ان لو لم يكن ذلك الوقت معادا » واما إذا كان ذلك الوقت معادا فلا لان المبتداء ما يوجد في زمان لا يكون ذلك الزمان معادا واما على ما ذكرنا من الصواب فيقال وانما يلزم ذلك ان لو كان معادا في ذلك الوقت .
« واما الثالث فلانا لا نسلم صدق الشرطية المذكورة وانما يصدق لو أمكن وجود مثله وهو ممنوع » وتقريره على الوجه المفصل ان يقال :
ان أراد بالمثل ما يشارك في الماهية فالشرطية مسلمة لكن نفى التالي ممنوع لأنه لا يلزم من عدم الامتياز في الذاتي عدم الامتياز في العوارض « 73 » واللواحق ، وان أراد به ما يشارك في الماهية واللوازم والعوارض فلا يخلو من أنه أراد بقوله لو أمكن عوده لامكن عوده مع عود مثله ، انه لو أمكن عوده لامكن عود مثله أو انه لو أمكن عوده لامكن عوده مع ايجاد مثله ، والشرطية على التقديرين ممنوعة ، اما على الأول فلانها انما يكون حقة ان لو كان عدم مثله مسبوقا بوجوده وهو ممنوع ، واما على الثاني فلانها انما يكون حقه ان لو أمكن وجود مثله وهو ممنوع لما ذكر من لزوم عدم الامتياز مع التعدد « واحتجوا » اى الذاهبون إلى امكان العود
هامش
( 72 ) - نو وزا ودا : انه معاد .
( 73 ) - نو وزا ودا : بالعوارض .