تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
« بأنه لو امتنع فذلك الامتناع ان كان لما هوهو » اى لذاته « وجب ان لا يوجد أصلا وان كان » اى ذلك الامتناع « لغيره كان هو بحسب ذاته ممكن العود وهو المطلوب ، وجوابه ان المفروض امتناع وجوده الثاني ولا يلزم من كون هذا الامتناع » اى امتناع وجوده الثاني « لما هوهو ان لا يوجد أصلا بل اللازم منه ان لا يوجد بالوجود « 74 » الثاني لا بالوجود المطلق » وبعضهم قرر هذا البرهان على وجه آخر وهو انه لو كان المعدوم قابلا للوجود لكان قابلا للعود ، والمقدم حق والتالي مثله ، اما الملازمة « 75 » مبيّنة إذ العود هو الوجود ، واما حقية المقدم فلانه لو لم يكن كذلك لم يوجد أصلا وضعفه ظاهر ، لان العود أخص من الوجود ، ولا يلزم من امكان الأعم امكان الأخص قال الامام ناقلا عن الشيخ أنه قال كل من رجع إلى فطرته السليمة ورفض عن نفسه الميل والتعصب شهد عقله الصريح بان إعادة المعدوم بعينه ممتنعة واليه أشار بقوله ، « وربما جنح « 76 » المنكرون » اى إعادة المعدوم بعينه « إلى دعوى الضرورة » اى مالوا اليه حتى لا يحتاجون إلى البرهان ، وذلك حق لان كل من رجع إلى فطرته السليمة علم بالضرورة ان تخلل العدم بين شئ واحد بعينه محال .
هامش
( 74 ) - زا وشا : الوجود .
( 75 ) - نو وزا ودا : فبينه .
( 76 ) - زي وشا : احتج .