تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكمة العين وشرحه لشمس الدين البخاري — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
« واما الهاضمة فهي القوة التي تغير الغذاء إلى حيث يصلح لان يصير جزءا من المغتذى بالفعل ومراتب الهضم » بحسب كمال فعله ونقصانه « اربع الأولى في الفم » ويدل عليه وجه لمى وانى اما اللمى فاليه أشار بقوله : « فان سطحه متصل بسطح المعدة » على ما يدل عليه التشريح ففيه قوة هاضمة فإذا لاقى المضوغ احاله إحالة ما فينهضم المضوغ بعد ملاقاته له ويعين الريق سطح الفم على الإحالة والتغيير بما استفاده من الحرارة الغريزية ولذلك امر الأطباء بإطالة لمضغ فيكون الانهضام أكثر واما الانى فاليه أشار بقوله : « فان الحنطة الممضوغة تفعل في انضاج الدما ميل ما لا يفعله المطبوخة » فلو لم يكن في الحنطة الممضوغة هضم ما لكان فعلها في انضاج الدما ميل والجراحات مثل المدقوقة المبلولة بالماء أو المطبوخة فيه فان قيل فعل الممضوغة ليس لانهضامها بل لما يخالطها من الريق وهذا لا يوجد في المبال بالماء والمطبوخ فيه قلنا الريق وان كان معينا له على ذلك لكن الممضوغة لا تخلو عن هضم ما وانضاج بدليل ان الريق وحده لا يحصل منه هذا الفعل المحسوس الحاصل من الممضوغة وفيه نظر . « وتمامه » اى وتمام الهضم الأول « عندما يرد » اى الغذاء على المعدة وهو ان يصير الغذاء شبيها بماء الكشك الثخين » في بياضه وقوامه وملاسته ويسمى كيلوسا وهو لفظة سريانية وضعت لهذا الجسم المستحيل في المعدة كما أن الكيموس لفظة سريانية وضعت للخلط « وينحدر » اى ما صار شبيها بماء الكشك الثخين اعني الكيموس لاكله بل لطيفه ولاكله بل بعضه « إلى